01-مايو-2024
العفو الدولية علم تونس جمعيات منظمات احتجاجات

أحيت أحزاب تونسية عيد العمال لهذه السنة، مسلّطة الضوء على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية المتدهورة التي تعيشها الطبقة الشغيلة في تونس (epa)

الترا تونس - فريق التحرير

 

أحيت أحزاب تونسية اليوم العالمي للعمال لهذه السنة، مسلّطة الضوء على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية المتدهورة التي تعيشها الطبقة الشغيلة في تونس، في ظل غلاء الأسعار وارتفاع نسب التضخم وتراجع المقدرة الشرائية للتونسيين، في وقت تمرّ فيه البلاد بأوضاع حساسة على جلّ الأصعدة.

أحيت أحزاب تونسية عيد العمال لهذه السنة، مسلّطة الضوء على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية المتدهورة التي تعيشها الطبقة الشغيلة في تونس، في ظل غلاء الأسعار وارتفاع نسب التضخم وتراجع المقدرة الشرائية للتونسيين

 

  • حزب العمال

وقال حزب العمال، الأربعاء 1 ماي/أيار 2024، إنّنا "نُحيي ذكرى عيد العمال هذه السنة مع سائر عمال العالم في ظلّ تفاقم الأزمة الاقتصادية للرأسمالية التي لا ترى من حلٍّ لها إلا تكثيف الاستغلال وتنويع أشكاله وشنّ الحروب وافتعالها من أجل إعادة اقتسام العالم ووضع اليد على مقدرات الشعوب وثرواتها".

حزب العمال: نُحيي ذكرى عيد العمال هذه السنة مع سائر عمال العالم في ظلّ تفاقم الأزمة الاقتصادية وغلاء المعيشة ونُدرة المواد الأساسية وتدهور الخدمات العمومية وتنامي مظاهر اللصوصية والاستغلال والفساد

وأضاف، في بيان له، إنّ "الأزمة العميقة لنمط الإنتاج الرأسمالي تتجلى على الصعيد الاجتماعي من خلال الاعتداء على الحقوق المكتسبة للشغالين وخاصة على مقدرتهم الشرائية ومفاقمة البطالة والفقر والطرد وتدهور ظروف العمل والخدمات العمومية وتمديد سن التقاعد والاعتداء على الحريات العامة والفردية ممّا عمّق حالة البؤس"، وفق تعبيره.

وأردف حزب العمال أنه "في ظلّ غلاء المعيشة ونُدرة المواد الأساسية وتدهور الخدمات العمومية وتنامي مظاهر اللصوصية والاستغلال والفساد، يقع استهداف العمل النقابي واتحاد للشغل في مسعى لتصفيته مثله مثل كلّ أطر الانتظام المدني من أحزاب وجمعيات التي تتعرّض اليوم للهتك والتخوين والتجريم بتلفيق القضايا وتسليط سيف الأمن والقضاء لمحاصرة كل نفس مستقل".

ويرى الحزب أنّ "النتائج السلبية للخيارات الليبرالية تتفاقم من خلال تصاعد مظاهر الفقر والبؤس والتفاوت الطبقي الحاد وتعزّز مناخات انتشار الجريمة والهجرة غير النظامية والمخدرات والعنف".

حزب العمال: يطالعنا عيد العمال هذا العام في وقت يقع فيه استهداف اتحاد للشغل في مسعى لتصفيته مثله مثل الأحزاب والجمعيات التي تتعرّض اليوم للهتك والتخوين والتجريم بتلفيق القضايا وتسليط سيف الأمن والقضاء

وفي هذا الصدد، أكد أنّ "السبيل الوحيد للخروج من الأزمة السياسية والاقتصادية والاجتماعية هي الوحدة والنضال ضدّ المنظومة الرأسمالية بمختلف أجنحتها الرجعية والشعبوية والفاشية وسياساتها التي ثار عليها الشعب التونسي، وفي أفق الإطاحة بها وتخليص البلاد منها على درب التحرّر الوطني"، حسب ما ورد في نص البيان.

 

 

  • التيار الشعبي

ومن جانبه، عبر حزب التيار الشعبي، في بيان أصدره بمناسبة عيد العمال، عن رفضه "تحميل الأجراء وغالبية الشعب ضريبة نتائج السياسات الاقتصادية التابعة والفاسدة"، مؤكدة أنها "تسببت في ارتفاع معدلات البطالة ونسب التضخم وتدني مستوى المعيشة لدى الطبقات المفقرة وفي مقدمتها الأجراء نتيجة ضعف الرواتب وتقاضي نسبة كبيرة من العاملين في القطاع الخاص وقطاع الفلاحة رواتب أقل من الأجر الأدنى إلى جانب تفشي ظاهرة العمل الهش"، وفق تعبيره.

التيار الشعبي: نرفض تحميل الأجراء وغالبية الشعب ضريبة نتائج السياسات الاقتصادية التابعة والفاسدة التي تسببت في ارتفاع معدلات البطالة ونسب التضخم وتدني مستوى المعيشة لدى الطبقات المفقرة

وأكد، في سياق متصل، "إصراره على مواصلة النضال من أجل إنجاز التغيير الاجتماعي العميق الذي يجعل من العمال والفلاحين والمنتجين وكل الفئات الشعبية شركاء في إدارة البلاد للدفاع عن مصالحهم، وعلى تكريس خيار التنمية المستقلة كطريق وحيدة لضمان الأمن القومي واستقلال القرار الوطني"، حسب ما جاء في البيان.

وأشار التيار الشعبي إلى أنّ ذلك "يتطلب عودة الدولة لدورها المركزي في عملية التنمية من خلال توجيه الاقتصاد حسب الأولويات الوطنية المتمثلة في الاحتياجات الأساسية للشعب في مجالات الصحة والتعليم والغذاء والنقل والإسكان والبيئة والثقافة وتوفير فرص العمل".

وشدد على أنّ "العمال والفلاحين هم عماد مشروع التحرر الوطني وهو ما يتطلب إنهاء الظلم الاجتماعي الذي يحرمهم من الحصول على نصيبهم المعقول من الدخل القومي"، مؤكدًا أنه "لا بد من إطار تشريعي يمكّن العمال من المشاركة في تسيير المؤسسات من خلال تمثيل نسبي في مجالس الإدارات لتطوير هذه المؤسسات ورفع الإنتاج وضمان حقوق العمال المادية والمعنوية".

 

 

  • الوطد

ومن جهته، قال حزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد، في بيان له، إنّ هذه الذكرى لعيد العمال تتزامن مع "مواصلة اعتماد ذات الخيارات الاقتصادية اللاوطنية واللاشعبية التي أدت إلى مزيد تدهور القدرة الشرائية للعمال وكل الفئات الشعبية مع تردٍّ كبير للخدمات الاجتماعية من صحة وتعليم ونقل وتغطية اجتماعية وتصاعد نسب البطالة وتوسع دائرة الفقر من جهة، ومع استهداف  الحركات الاحتجاجية وحرية التعبير والتضييق على النقابيين ومنظمتهم الاتحاد العام التونسي للشغل، من جهة أخرى".

وأكد الوطد، في هذا الصدد، أن "تجاوز الأزمة الاقتصادية والاجتماعية  التي تعيشها تونس يتطلب بناء تحالف شعبي معادٍ لخيارات الهيمنة والإلحاق وتحميل الكادحين فاتورة الأزمة الراهنة".

كما أكد "ضرورة انخراط هذا التحالف الشعبي ضمن جبهة النضال العالمي في سبيل دحر الرأسمالية وتجاوزها نحو إقامة المجتمع الاشتراكي المكرس للعدالة الاجتماعية والمساواة والتضامن بين الأمم"، على حد ما جاء في بيانه.

 

 

  • حركة النهضة

ومن جانبها، قالت حركة النهضة، في بيان لها، إنّ "البعد الاجتماعي كان حاضرًا دائمًا وبقوة في مشروعها طيلة كفاحها ضدّ الدكتاتورية وبالخصوص منذ أحداث 26 جانفي/يناير 1978".

وذكرت بأنها "دافعت عن الحق النقابي ورفضت كل مخططات ومحاولات استهداف المنظمة الشغيلة ورموزها والسعي إلى احتوائها وضرب استقلاليتها  في العهدين البورقيبي والنوفمبري من طرف سلطة متغولة رفضًا لأي معارضة جادة أو سلطة مضادة".

وأضافت النهضة أنه "رغم ما شاب العلاقة بين الطرف الاجتماعي والحكومة المنتخبة بعد الثورة، فقد تمت مأسسة الحوار الاجتماعي واحترام الدور الوطني للمنظمات الاجتماعية وعلى رأسها  الاتحاد العام التونسي للشغل".

كما ذكرت بأنّ "من مساهماتها مصادقة البرلمان على القانون عدد 38 لسنة 2020 باعتباره مكسبًا كبيرًا لطالبي الشغل المعطلين عن العمل من أصحاب الشهائد العليا وحملة الدكتوراه الذين لا تزال مطالبهم المشروعة تقابل بالتسويف وتفصّي سلطة 25 جويلية من التزام أخذته الدولة على نفسها تجاه جزء من مواطنيها المعطّلين عن العمل"، على حد تعبيرها.

 

 

وتحتفي تونس كسائر بلدان العالم بيوم العمال العالمي (عيد الشغل) الذي يوافق 1 ماي/ أيار من كل سنة، وهو تاريخ يوافق أيضًا بدء نفاذ مجلة الشغل الصادرة سنة 1966.


صورة