18-يناير-2019

 

الترا تونس - فريق التحرير

 

قام عدد من صغار البحارة من منطقة الشابة، التابعة لولاية المهدية، صباح الجمعة 18 جانفي/ كانون الثاني 2019، بالانطلاق في هجرة جماعية بمعيّة عائلاتهم وأطفالهم انطلاقًا من ميناء الشابة بعد انسداد آفاق التفاوض مع وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري حول تطبيق القانون، وفق تأكيداتهم.

وفي هذا السياق، أوضح المكلّف بملف الصيد البحري بالاتحاد العام التونسي للشغل البحري الهذيلي، في تصريح لـ"ألترا تونس" أن صغار البحارة بالشابة يشتكون منذ مدة طويلة من الصيد العشوائي خصوصًا الناشطين في الصيد الساحلي، مضيفًا أن الشابة تمتاز بـ"الشرافي" وهو صيد تقليدي يعتمد على الجريد ومن المفترض أنه مهنة قديمة ليس لها أي مضارّ واضحة بل بحسب بعض الدراسات فهي تغذي البحر.

البحري الهذيلي (المكلف بملف الصيد البحري باتحاد الشغل) لـ"ألترا تونس": وزير الفلاحة يحمي 34 مستغلًا في حين هناك مئات المتضررين من البحارة في الشابة

وتابع الهذيلي قائلًا إن الشابة هي أحد بوابات خليج قابس وهي البوابة الأولى وتمثل حاجزًا بين المياه الضحلة والمياه العميقة والأسماك تستعمل هذه المياه كي تضع بيضها قبل أن تعود للمياه العميقة، مبرزًا أنه منذ 2011 وقع انفلات وعدد كبير من البحارة غيّروا المواد التي كانوا يستعملونها في الصيد بنوع من الشباك الغليظة التي تسمح لهم بالصيد طيلة 12 شهرًا ويصلوا إلى أعماق لا ينبغي الوصول إليها، الأمر الذي جعل المساحة التي يستعملونها تعادل 110 مرة المساحة القانونية التي يُسمح بالصيد فيها، الأمر الذي أضرّ بالثروة السمكية وبالتالي بمئات صغار البحارة بجهة الشابة.

وأكد محدثنا أن البحارة قاموا بعديد الوقفات والتحركات الاحتجاجية ولم يجدوا أي آذان صاغية من قبل وزارة الفلاحة، التي قال إنها "أصبحت تحمي الصيد العشوائي"، مضيفًا أن "ما تقوم به الوزارة غير قانوني".

وبيّن أن القانون يفرض أن لا تقوم الوزارة بكراء المساحات المخصصة للصيد للمتسوغين إلا في ظروف معيّنة يكون فيها البحر نظيفًا إلا أنها لا تلتزم بذلك، مشددًا على أن وزير الفلاحة يحمي 34 مستغلًا في حين أن هناك مئات من البحارة متضرّرون.

وأشار البحري الهذيلي إلى أنه تمّ عقد عديد الجلسات مع سلط الإشراف أكدوا خلالها ضرورة تطبيق القانون دون أن يجدوا آذانًا صاغية الأمر الذي دفع بالبحارة إلى غلق الطريق وغلق الميناء دون أن يؤدي ذلك إلى أي نتيجة، مبينًا أنهم قرّروا اليوم الهجرة الجماعية "بعد لم نجحت وزارة الفلاحة في إقناعهم أنه لا مستقبل لهم في تونس ولا يوجد تطبيق للقانون" وفق تعبيره.

 

اقرأ/ي أيضًا:

جزيرتا قورية.. نحو محمية طبيعية لحماية السلاحف البحرية

تهريب الصقور.. تجارة سرية تهدد ثروات تونس