هيئة دولية: الحكم الأخير ضدّ راشد الغنوشي بالغ القسوة يُثبّت الطابع السياسي للقضية
10 يونيو 2026
أصدرت الهيئة الدولية لمناصرة رئيس حركة النهضة، راشد الغنوشي، بيانًا يوم الاثنين 9 جوان/يونيو 2026، بشأن الحكم الصادر ضده بالسجن مدى الحياة، إضافة إلى ثلاثين سنة سجنًا، وذلك في ما يُعرف بقضية "الجهاز السري لحركة النهضة".
وقالت هذه الهيئة الدولية: "يُعدّ هذا أول حكم بالسجن مدى الحياة يصدر ضد شخصية سياسية معارضة منذ انقلاب 2021، بما يمثل سابقة خطيرة وتصعيدًا غير مسبوق في مسار استهداف المعارضين السياسيين في تونس على اختلاف توجهاتهم، إلى جانب ما يتعرض له النشطاء والقضاة والإعلاميون والمدونون والمحامون والنقابيون ومكونات المجتمع المدني من تضييق وملاحقات متواصلة".
الهيئة الدولية لمناصرة راشد الغنوشي: يُعدّ هذا أول حكم بالسجن مدى الحياة يصدر ضد شخصية سياسية معارضة منذ 25جويلية 2021، بما يمثل سابقة خطيرة وتصعيدًا غير مسبوق في مسار استهداف المعارضين السياسيين في تونس على اختلاف توجهاتهم
وفي هذا السياق، أوضحت أنه "قد شابت هذه القضية – شأنها شأن قضايا أخرى ذات طابع سياسي – انتهاكات جسيمة لضمانات المحاكمة العادلة، من بينها غياب الأدلة الموثوقة، وتسييس الاتهامات، والتضييق على حقوق الدفاع، فضلًا عن التدخل الواضح في عمل السلطة القضائية بعد أن جرى تجريدها من الحد الأدنى من شروط الاستقلال والنزاهة".
ويواجه راشد الغنوشي، البالغ من العمر 84 عامًا، "حكمًا بالغ القسوة يُضاف إلى أحكام سابقة بلغ مجموعها 106 سنوات سجنًا في قضايا متعددة بما يُثبت طابعها السياسي بما يعزز الانطباع بأن الأمر يتعلق بمسار ممنهج لإقصائه سياسيًا واستهدافه باعتباره أحد أبرز رموز الانتقال الديمقراطي في تونس بعد الثورة" وفق نص البيان.
اقرأ/ي أيضًا: ملف "الجهاز السري لحركة النهضة".. أحكام ثقيلة تخلّف موجة تنديد متصاعدة
وقد أدانت الهيئة الدولية لمناصرة راشد الغنوشي، "هذا الحكم الجائر والصادم الصادر بحقه وعدد من القيادات والشخصيات الأخرى، واعتبرته تتويجًا لحملة ممنهجة ذات دوافع سياسية تهدف إلى إسكات أحد أبرز رموز المعارضة في تونس، وأحد الشخصيات السياسية والفكرية التي عُرفت في العالم بالدفاع عن الاعتدال والتوافق والحوار وقبول الاختلاف ورفض الإقصاء، وتمسكها بخيار الانتقال الديمقراطي السلمي".
وإذ طالبت بـ"الإلغاء الفوري لهذا الحكم الذي لا يستند إلى أسس قانونية ووقائع مثبتة تكفل شروط المحاكمة العادلة، والصادر عن منظومة قضائية فقدت الحد الأدنى من شروط الاستقلال، فإنها دعت أيضًا إلى وقف توظيف القضاء أداةً لاستهداف المعارضين السياسيين وسائر النشطاء والإعلاميين، والعمل على استعادة استقلال السلطة القضائية وضمان الحقوق الدستورية والحريات الديمقراطية التي حققها التونسيون بعد الثورة".
الهيئة الدولية لمناصرة راشد الغنوشي: يعزز الحكم الأخير ضدّه الانطباع بأن الأمر يتعلق بمسار ممنهج لإقصائه سياسيًا واستهدافه باعتباره أحد أبرز رموز الانتقال الديمقراطي في تونس بعد الثورة
وحثّ بيان الهيئة الدولية، على الإفراج عن راشد الغنوشي وجميع السجناء السياسيين المحتجزين بسبب ممارستهم لحقوقهم السياسية والمدنية وحرياتهم الأساسية، وذلك "تنفيذًا لرأي فريق العمل التابع للأمم المتحدة المعني بالاحتجاز التعسفي، والذي دعا في نوفمبر من العام الماضي إلى الإفراج عنه خلال ستة أشهر وجبر الضرر المادي والمعنوي اللاحق به".
يشار إلى أنّ الهيئة الدولية لمناصرة راشد الغنوشي، دعت في بيانها، جميع منظمات حقوق الإنسان والمدافعين عن الحريات والعدالة في مختلف أنحاء العالم إلى "التعبير عن رفضهم لهذا التصعيد الخطير ضد المعارضين السياسيين في تونس، والعمل على إلزام السلطات التونسية باحترام التزاماتها الدولية بموجب الاتفاقيات والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان التي صادقت عليها الدولة التونسية".
وكانت حركة النهضة، قد أصدرت بتاريخ 2 جوان/يونيو 2026، بيانًا على إثر الأحكام الصادرة في ما يُعرف بقضية "الجهاز السري لحركة النهضة" متوقفة عند ما وصفته بهذا "الانحراف الخطير وغير المسبوق في مسار العدالة بتونس"، وذلك إثر إصدار الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس أحكامًا "صادمة بالسجن وصلت حدّ المؤبد لبعض المتهمين في ما يُعرف بقضية (الجهاز السري) المزعوم" وفقها.
وإذ أدانت النهضة بشكل كامل، "الأحكام الصادرة في حق زعيمها راشد الغنوشي وسائر المتهمين، وتأكيدها أن هذه المحاكمة تفتقر إلى أبسط شروط العدالة، وأنها ستبقى وصمةً في تاريخ القضاء التونسي، فإنها طالبت بوقف هذه المحاكمات الجائرة فوراً، وإطلاق سراح جميع المساجين السياسيين، والكفّ عن التغطية على فشل السلطة بالاستعراضات القضائية".
كما دعت السلطة إلى "الانصراف عن ملاحقة الخصوم السياسيين إلى معركة الإنقاذ الحقيقية، فالأزمة الاقتصادية حقيقية، والتدهور الاجتماعي حقيقي، ومعاناة المواطن اليومية لن تُداريها محاكم ولا خطاب التطهير"، وفقها.
الكلمات المفتاحية
حركة النهضة: منذر الونيسي فقد القدرة على الكلام تمامًا
حركة النهضة التونسية (معارضة): نتابع ببالغ القلق تواصل التدهور الحاد للحالة الصحية لنائب رئيس الحركة منذر الونيسي
بعد عزلهم في 2022.. هيئة المحامين ترسّم 6 قضاة بجدول المحاماة
صدور قرارات ترسيم جديدة بسلك المحاماة، تهم 6 من القضاة التونسيين المعفيين منذ سنة 2022 بموجب أمر رئاسي.. إليك قائمة الأسماء
حزب تونسي: استمرار المحاكمات غير العادلة يمثل إمعانًا في الطريق الخطأ
حزب العمل والإنجاز: استمرار المحاكمات غير العادلة في حق الناشطين السياسيين والمدنيين والإعلاميين والمدونين، يمثل إمعانًا في السير في الطريق الخطأ
رسالة المعتقلين من سجون تونس.. أيّ وحدة مأمولة؟
توجّه 11 معتقلًا سياسيًا من داخل السجون برسالة للتونسيين والفاعلين في الشأن العام، تضمّنت دعوة للتوحّد و"تأجيل كل خلاف فكري وسياسي إلى أن تعود الديمقراطية".. فهل أن توحّد الديمقراطيين المختلفين بداهة في توجهاتهم السياسية والفكرية يؤمّن تغييرًا في موازين القوى بما يؤدي بالتبعية إلى إنهاء الانحراف الاستبدادي واستعادة المسار الديمقراطي؟
منتدى الحقوق: نستنكر الانقطاع المتكرر للماء بالمتلوي ونساند تصعيد الأهالي السلمي
المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية: ندعو سلطة الإشراف إلى تحمل المسؤولية كاملة والتسريع في إيجاد حلول جذرية تضمن حق المواطنين في الماء الصالح للشراب بعيدًا عن منطق التسويف والتخوين
الدورة 46 لمهرجان باجة الدولي.. تعرّف على قائمة العروض
يضم برنامج الدورة 46 لمهرجان باجة الدولي 13 عرضا تتوزع بين المسرح والطرب والعروض الشبابية والموسيقى البديلة.
طقس تونس.. درجات الحرارة تواصل ارتفاعها مع ظهور الشهيلي
معهد الرصد الجوي: الريح من القطاع الجنوبي ضعيفة فمعتدلة ثم تتقوى نسبيًا قرب السواحل وبالمرتفعات