ultracheck
سیاسة

منظمات تونسية تحذّر: تراجع غير مسبوق في الحقوق والحريات وانتهاكات خطيرة

13 ديسمبر 2025
الحقوق الحريات تونس الشاذلي بن إبراهيم NurPhoto Getty
رئيس رابطة حقوق الإنسان بسام الطريفي: كل الحقوق منتهكة اليوم أكثر من أي وقت مضى (صورة أرشيفية/الشاذلي بن إبراهيم/NurPhoto/Getty)
فريق التحرير
فريق التحرير

أدانت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، وجملة من المنظمات الوطنية والهياكل المهنية في تونس "واقع الحقوق والحريات في البلاد"، واعتبرت أنه يشهد تراجعًا وصفته بـ"الخطير، وغير المسبوق"، وذلك خلال فعاليات إحياء اليوم العالمي لحقوق الإنسان تحت شعار "لا لتجريم العمل المدني والسياسي".

رابطة حقوق الإنسان: الحقوق منتهكة اليوم أكثر من أي وقت مضى

وشدد رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان بسام الطريفي خلال ندوة إحياء اليوم العالمي لحقوق الإنسان يوم السبت 13 ديسمبر/كانون الأول 2025، على أن "كل الحقوق منتهكة اليوم أكثر من أي وقت مضى، ومن الضروري أن يستمر النضال من أجل تعزيز المكتسبات والحقوق المدنية والسياسية في تونس".

رئيس رابطة حقوق الإنسان بسام الطريفي: كل الحقوق منتهكة اليوم أكثر من أي وقت مضى، ومن الضروري أن يستمر النضال من أجل تعزيز المكتسبات والحقوق المدنية والسياسية في تونس

وأضاف قائلًا: "من غير المعقول أن تنتهك الحقوق بعد سنوات من الثورة ويتم الرجوع إلى الوراء وكأن شيئًا لم يكن، وكأن كل ما حققناه يمكن فسخه بجرة قلم".

وجدد تمسك الرابطة بالحقوق والحريات وبالفصل بين السلطات، وبالعدالة الاجتماعية، وبالديمقراطية التي تعتبر أنها منوال الحكم الأسلم لإدارة شؤون البلاد، وفق قوله، مضيفًا خلال فعاليات إحياء اليوم العالمي لحقوق الإنسان تحت شعار "لا لتجريم العمل المدني والسياسي: "نحي هذا اليوم بكل مرارة، ونجدد العهد لأصدقاء الرابطة في السجون التونسية، بأن الرابطة ستواصل النضال بلا إقصاء ولا تمييز".

هيئة المحامين: انتهاكات ممنهجة تهدد واقع الحريات

بدوره أكد عماد الهرماسي عضو الهيئة الوطنية للمحامين، أن "هناك هجمة على الحريات اليوم وتراجعات كبيرة في مجال حقوق الإنسان وانتهاكات بمنهج من السلطة القائمة التي أصبحت تهدد واقع الحريات وحقوق الإنسان في تونس"، وفق قوله.

اقرأ/ي أيضًا: جمعيات في اليوم العالمي لحقوق الإنسان: واقع الحقوق والحريات في تونس صعب جدًا

وأضاف الهرماسي أن "عديد المحامين من المدافعين عن حقوق الإنسان والحريات يجدون أنفسهم اليوم وراء القضبان في ظل التراجع الخطير المسجل في تونس، في مجال الحقوق والحريات".

 عضو هيئة المحامين عماد الهرماسي: هناك هجمة على الحريات وتراجعات كبيرة في مجال حقوق الإنسان وانتهاكات بمنهج من السلطة القائمة التي أصبحت تهدد واقع الحريات وحقوق الإنسان في تونس

كما طالب بإطلاق سراح المحامين الموقوفين، مضيفًا أن العمل من أجل إطلاق سراحهم سيكون ضمن العمل اليومي لهيئة المحامين، وأكد أن الهيئة تتمسك بحق المتقاضين في المحاكمة العادلة وهو ما يقتضي استقلال القضاء والمحاماة، في حين أن التضييق على المحامين والقضاة يضرب أسس المحاكمة العادلة، وفق تأكيده.

واعتبر أن "التعطيل الممنهج للمجلس الأعلى للقضاء والتحكم في المسارات المهنية للقضاة هدفه وضع اليد على القضاء وهو ما يستدعي العمل على استرجاع استقلالية القضاء التونسي"، كما شدد على أن الحريات العامة أصبحت اليوم مهددة في تونس، ومن الضروري العمل على استرجاع الحقوق والحريات.

اتحاد الشغل: أخطر ما أقدمت عليه السلطة هو نسف الحوار الاجتماعي

ومن جانبه شدد سمير الشفي الأمين العام المساعد باتحاد الشغل على أن "العدل هو جوهر الحريات الأساسية، وهو ما يستوجب تركيز قضاء مستقل وناجز"، وفق تعبيره.

وقال في كلمته: "لعل أخطر ما أقدمت عليه السلطة هو نسف الحوار الاجتماعي"، وأشار من جانب آخر إلى ما أسماه "التضييق البين على كل الأصوات التي تنتقد السلطة، من خلال المرسوم عدد54 الذي أصبح سيفًا لدى السلطة"، وفق قوله.

الأمين العام المساعد باتحاد الشغل سمير الشفي: العدل هو جوهر الحريات الأساسية، وهو ما يستوجب تركيز قضاء مستقل وناجز، ولعل أخطر ما أقدمت عليه السلطة هو نسف الحوار الاجتماعي

جمعية النساء الديمقراطيات: عدد السجينات بلغ مستويات قياسية

وبدورها اعتبرت هالة بن سالم الكاتبة العامة للجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات، أن "التضييق على منظمات المجتمع المدني في تونس وتعليق أنشطة عدد منها يتم بهدف إلهائها عن التعبير على مواقفها المتصلة بالشأن العام والدفاع عن السجينات السياسيات وسجينات الرأي".

وأضافت أن "الحكم الصادر ضدّ رئيسة الحزب الدستوري الحر عبير موسي بالسجن لمدة 12 سنة فيما يتعلق بقضية "مكتب الضبط"، يمثل صفعة على وجوه كل التونسيين، ومن قبلها المعارضة التونسية شيماء عيسى والناشطة السياسية سوار البرقاوي، وغيرها من الملفات".

 الكاتبة العامة لجمعية النساء الديمقراطيات: استهداف السلطة اليوم للنساء الناشطات في الشأن العام، أصبح ممنهجًا ومفضوحًا، إذ أن عدد السجينات بلغ مستويات قياسية وغير مسبوقة

وقالت بن سالم إن "استهداف السلطة اليوم للنساء الناشطات في الشأن العام، أصبح ممنهجًا ومفضوحًا، إذ أن عدد السجينات بلغ مستويات قياسية وغير مسبوقة"، مشددة على أن "الدفاع عن الحقوق النسوية ليس بمنأى عن الدفاع عن الديمقراطية".

رئيس جمعية القضاة: الانحدار الخطير انطلق من استهداف القضاء

أما أنس الحمادي رئيس جمعية القضاة التونسيين، فقد شدد على أن "الواقع يكشف اليوم أنه لا يوجد طرف في مأمن من بطش السلطة، وبالتالي فإن طريق الخلاص الوحيد هو العمل الجماعي ووضع اليد في اليد".

وقال الحمادي في كلمته إن "الانحدار الخطير انطلق من استهداف القضاء وصولًا إلى وضع اليد على الإعلام وتجريم العمل المدني والسياسي".

ودعا إلى "استيعاب الدرس والقيام بالمراجعات اللازمة"، قائلًا: "نحن للأسف وصلنا إلى هذه المرحلة لأن هناك منا من هلّل ومن صفق ومن صمت، وإلا فإن النظام لم يكن ليتجرّأ على ما قام به لو لا الفسحة التي منحت له"، على حد تعبيره.

نقيب الصحفيين: وضع غير مسبوق في مهنة الصحافة

وقال نقيب الصحفيين التونسيين زياد دبار، إن "مهنة الصحافة تتحمل اليوم أكثر من أي وقت مضى ثقل المعركة من أجل الحرية"، ولفت إلى أن "النضال من أجل الحقوق يعد قضية مجتمعية".

 نقيب الصحفيين التونسيين: مهنة الصحافة تتحمل اليوم أكثر من أي وقت مضى ثقل المعركة من أجل الحرية، والوضع غير مسبوق في مهنة الصحافة ويكاد يكون الأخطر من نوعه في ظل محاكمة الصحفيين وإيقافهم

وأضاف في كلمته أن "الوضع غير مسبوق في مهنة الصحافة ويكاد يكون الأخطر من نوعه في ظل محاكمة الصحفيين وإيقافهم، ومحاصرة الإعلام الجمعياتي، في ظل مشهد عام يخنق الحريات"، حسب تعبيره.

اقرأ/ي أيضًا: أحزاب ومنظمات: منزلق خطير يهدد المشهد السياسي والحقوقي ومستقبل تونس لا يُبنى بالسجون
 

وخلال ندوة إحياء اليوم العالمي لحقوق الإنسان، قدمت رابطة حقوق الإنسان يوم السبت 13 ديسمبر/كانون الأول 2025، تقريرها السنوي، ونتائج استجواب ميداني أعدتّه بشأن "تمثّلات التونسيين لحقوق الإنسان في تونس"، وكشفت نتائجه أنّ 95.5 بالمائة من العيّنة المستجوبة يرون أنه "من الضّروري أن يكون القضاء محايدًا"، واعتبر 41.6 بالمائة منهم أنه "لا يضمن جميع الحقوق".

كما بيّن الاستجواب أن 36.5 من المستجوبين يرون أن "الاهتمام بالحقوق يقتصر على فئات معينة ولا يتساوى جميع المواطنين أمام القانون"، كما يرى 94.4 بالمائة أن "الدفاع عن حقوق الإنسان أكثر من ضروري"، وفي ما يهم مدى الوعي بالحقوق الأساسية، اعتبر 68.6 بالمائة من عيّنة الاستجواب أن الحق في الصحة من أوكد الحقوق وأولها، يليها الحق في التعليم بنسبة 46.3 بالمائة ثم الحق في العمل اللائق بـ28 بالمائة والحق في الكرامة الإنسانية بـ 26.6 بالمائة.

https://whatsapp.com/channel/0029VaF3y7359PwK40VKVd34

الكلمات المفتاحية

الأجندة السياسية في تونس عام 2026.. هل تشهد إنهاء الوضع المؤقت مؤسساتيًا؟

الأجندة السياسية في تونس عام 2026.. هل تشهد إنهاء "الوضع المؤقت" مؤسساتيًا؟

يكشف الوضع المؤسساتي، خاصة لما أحدثه من إضراب في وضع القضاء بمختلف تفرعاته، الدستورية والعدلية والإدارية والمالية، عن حالة تعطيل ممنهج مما يثير السؤال حول مدى تحوّل الوضع المؤقت إلى إطار دائم في منظومة الحكم


اتحاد الشغل Yassine Gaidi Anadolu via Getty

محللون لـ"الترا تونس": اتحاد الشغل تجاوز خطر الانهيار لكن التحديات قائمة

المحلل السياسي صلاح الدين الجورشي لـ"الترا تونس": ما قام به الطبوبي إلى حد الآن هو إنقاذ فعلي لاتحاد الشغل، ومع ذلك فإن مشاكل الاتحاد لا تزال قائمة


التنسيقية الوطنية لإطلاق سراح المعتقلين والمعتقلات السياسيين

الإعلان عن تأسيس التنسيقية الوطنية لإطلاق سراح المعتقلين السياسيين في تونس

الإعلان عن تأسيس "التنسيقية الوطنية لإطلاق سراح المعتقلين السياسيين" في تونس، يوم الأربعاء 14 جانفي 2026، خلال ندوة صحفية بالعاصمة، دعت إليها عائلات هؤلاء المساجين ومجموعات المساندة لهم، حيث تمّ التأكيد على أنّ المقصود بمصطلح "المعتقلين السياسيين" هو كلّ المساجين بقرار سياسي، إذ لا تقتصر التنسيقة فقط على مساجين المعارضة السياسية.


أحزاب ومنظمات تتمسّك في ذكرى الثورة بـالإفراج عن السياسيين وإجراء حوار وطني

أحزاب ومنظمات تتمسّك في ذكرى الثورة بالإفراج عن سجناء الرأي وإجراء حوار غير إقصائي

الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان: الزجّ بالمعارضين السياسيين، والناشطين، والصحفيين، والمدونين، في السجون على خلفية آرائهم أو مواقفهم السلمية، يمثّل انتكاسة خطيرة لمبدأ حرية التعبير، ويُعيد البلاد إلى مناخات القمع والاستبداد التي ثار عليها الشعب التونسي في 14 جانفي

طقس تونس بنزرت
منوعات

طقس تونس.. أمطار متفرقة ومؤقتًا رعدية وتساقط للبَرد

معهد الرصد الجوي: درجات الحرارة القصوى تتراوح عامة بين 12 و18 درجة، وتصل إلى 24 درجة في أقصى الجنوب الشرقي

أنيس بوجلبان سامي القفصي الترجي الجرجيسي.jpg
منوعات

أنيس بوجلبان يغادر الترجي الجرجيسي وسامي القفصي مدربًا جديدًا

الترجي الجرجيسي: تقرر تعيين المدرب سامي القفصي للإشراف على فريق أكابر كرة القدم خلفًا لأنيس بوجلبان.. ماذا تعرف عن المدرب سامي القفصي؟


شبيبة العمران تونس.jpg
منوعات

الجولة 17 للبطولة.. الفوز لشبيبة العمران واتحاد بن قردان

انتهت الدفعة الأخيرة من مباريات الجولة 17 للبطولة التونسية بفوز كل من شبيبة العمران واتحاد بن قردان، في حين حسم التعادل مباراة نجم المتلوي ومستقبل سليمان

تبرير الفشل بالاستشهاد بالعقود الخوالي لم يعد مجديًا
رأي

تبرير الفشل بالاستشهاد بالعقود الخوالي لم يعد مجديًا

لأنّ التّغيّرات المناخيّة ليست أمرًا طارئًا ولا حدثًا معزولًا، فإنّه من الضّروريّ التّركيز على رسم أهداف واضحة في قطاعات ذات صلة، أهمّها على الإطلاق كيفيّة تحقيق السّيادة الغذائيّة، وإن بشكل تدريجيّ

الأكثر قراءة

1
اقتصاد

تراجع عدد مسافري الخطوط التونسية بنسبة 5% سنة 2025


2
سیاسة

حسام الحامي: النظام يبتكر في كلّ مرّة تقنيات غير مسبوقة للتنكيل بأصحاب الرأي


3
مجتمع

نحو إخلاء مساكن بسيدي بوسعيد وهدم بنايات آيلة للسقوط بولاية تونس


4
سیاسة

حكم بالسجن 15 يومًا في حق المحامية دليلة مصدق والإعلامي برهان بسيس


5
منوعات

رابطة أبطال إفريقيا.. الكنزاري: كسب نقاط مواجهة سيمبا مهمّ للترجي