ultracheck
مجتمع

مسدو الخدمات الصحية يحذّرون: الأزمة مع "الكنام" لم تعد تحتمل التأجيل

10 يوليو 2026
الصحة في تونس ياسين القايدي الأناضول Getty
تنسيقية مسدي الخدمات الصحية: منظومة الطرف الدافع تمثل ركيزة أساسية للعدالة الاجتماعية في الصحة (صورة توضيحية/ياسين القايدي/Getty)
فريق التحرير
فريق التحرير

تصاعدت الأزمة من جديد بين الصندوق الوطني للتأمين على المرض (الكنام) في تونس، وتنسيقية مسدي الخدمات الصحية التي تضم الأطباء والصيادلة والبيولوجيين وأطباء الأسنان بالقطاع الخاص، واعتبرت التنسيقية أن "الأزمة الحالية لم تعد تحتمل مزيدًا من التأجيل أو المعالجات الجزئية".

وقالت التنسيقية الوطنية لنقابات مسدي الخدمات الصحية إنها خصصت اجتماعها المنعقد الأربعاء 8 جويلية/يوليو 2026، لتدارس الأزمة المتفاقمة التي يمرّ بها الصندوق الوطني للتأمين على المرض، وخاصة منظومة الطرف الدافع، وما ترتب عنها من صعوبات متزايدة في علاقة الصندوق بمختلف مسدي الخدمات الصحية.

وأكدت التنسيقية في بيان لها، أن هذا الاجتماع يندرج في إطار الحرص على ديمومة منظومة التأمين على المرض، باعتبارها مكسبًا اجتماعيًا وطنيًا لا يمكن التفريط فيه أو التعامل معه بمنطق التأجيل والحلول الظرفية.

تنسيقية مسدي الخدمات الصحية: منظومة الطرف الدافع تمثل ركيزة أساسية للعدالة الاجتماعية في الصحة، والأزمة الحالية لم تعد تحتمل مزيدًا من التأجيل أو المعالجات الجزئية، بل تستوجب قرارًا واضحًا ورؤية إصلاحية شاملة

وبينت أن مسدي الخدمات الصحية، تحمّلوا طيلة السنوات الماضية، أعباءً كبيرة وتضحيات متواصلة، وواصلوا تقديم خدماتهم رغم تراكم الصعوبات واضطراب آجال الخلاص وثقل الالتزامات المالية والمهنية، وذلك حفاظًا على حق المريض في العلاج.

وأشارت من جانب آخر إلى أن تواصل هذا الوضع أصبح يهدد بصفة جدية قدرة مختلف مسدي الخدمات الصحية على مواصلة أداء دورهم، ولم يعد يمس فقط مصالح المهنيين، بل أصبح يهدد بالأساس حق المواطن في النفاذ إلى العلاج واستمرارية التزود بالأدوية والخدمات الطبية وشبه الطبية.

اقرأ/ي أيضًا: استئناف عمل الصيدليات الخاصة بصيغة الطرف الدافع مع "الكنام"

ونبهت التنسيقية إلى أن منظومة الطرف الدافع تمثل ركيزة أساسية للعدالة الاجتماعية في الصحة، خاصة بالنسبة إلى المرضى المزمنين والفئات الهشة، وأن أي اهتزاز في هذه المنظومة ستكون له انعكاسات مباشرة على المرضى وعلى استقرار المنظومة الصحية عمومًا.

كما تعتبر التنسيقية أن الأزمة الحالية لم تعد تحتمل مزيدًا من التأجيل أو المعالجات الجزئية، بل تستوجب قرارًا واضحًا ورؤية إصلاحية شاملة.

وأكدت الهياكل المجتمعة تضامنها الكامل ووحدة موقفها دفاعًا عن حقوق جميع مهنيي الصحة بالقطاع الخاص، وحرصها على المحافظة على استمرارية الخدمات الصحية وجودتها لفائدة المواطن.

 تنسيقية مسدي الخدمات الصحية: تواصل هذا الوضع أصبح يهدد بصفة جدية قدرة مختلف مسدي الخدمات الصحية على مواصلة أداء دورهم، وأصبح يهدد بالأساس حق المواطن في النفاذ إلى العلاج واستمرارية التزود بالأدوية والخدمات الطبية وشبه الطبية

كما طالبت تنسيقية نقابات مسدي الخدمات الصحية بأن يحظى هذا الملف بالأولوية القصوى، وبأن يتحمل كل طرف مسؤولياته كاملة، بعيدًا عن سياسة الانتظار أو الإنكار أو ترحيل الأزمة.

ودعت التنسيقية إلى فتح حوار جدي ومسؤول، في أقرب الآجال، يفضي إلى إجراءات عملية وواضحة تضع حدًا لحالة عدم اليقين، مؤكدة أن تحذيرها من خطورة الوضع يندرج في إطار واجب التنبيه والمسؤولية، قبل بلوغ مرحلة يصعب فيها احتواء التداعيات.

وجددت من جانب آخر تمسكها بابتكار حلول واقعية دفاعًا عن حق المواطن في العلاج، وحفاظًا على استدامة منظومة التأمين على المرض في تونس.

وسبق أن أعلن المكتب الوطني للنقابة التونسية لأصحاب الصيدليات الخاصة، يوم الخميس 15 جانفي/يناير 2026، استئناف العمل بضمانة مباشرة من طرف الرئاسة التونسية، بصيغة الطرف الدافع مع الصندوق الوطني للتأمين على المرض، وذلك بعد إيقاف العمل بها لفترة. وأوضحت نقابة الصيدليات أن "القرار مرتبط بتنفيذ جملة من الإجراءات من قبل الوزارات المعنية بقطاع الدواء والتأمين على المرض، لضمان قابليته للتطبيق على أرض الواقع ونجاحه".

كما أكدت النقابة آنذاك، أن عدم تجديد الاتفاقية مع "الكنام" لم يكن "بهدف الإضرار بالقطاع، بل كان تنبيهًا للحاجة إلى إصلاح شامل، مشددة على أن استئناف العمل لا يُختزل في ترتيبات ظرفية أو حلول قصيرة المدى"، وفقها.

وأكدت منظمات تونسية أن شرائح واسعة من السكان تعاني يوميًا من صعوبات للحصول على خدمات صحية جيدة دون مشاكل مالية في تونس، من جراء أزمة عميقة ومتواصلة يمر بها القطاع العمومي للصحة، كما دعت وزارة الصحة، للعمل المشترك من أجل الصحة اعتمادًا على معطيات علمية وتنظيم ندوة وطنية حول الصحة والتغطية الاجتماعية، وفقها.

الكلمات المفتاحية

عائلات المفقودين

"وينهم أولادنا؟".. رسالة من عائلات المهاجرين المفقودين إلى سفير إيطاليا بتونس

قدّمت جمعية الأرض للجميع، باسم عائلات المهاجرين المفقودين والمفقودات، رسالةً إلى..


الممرضين تونس

هل يُفتح اختصاص التمريض أمام تلاميذ الآداب؟ وزير التعليم العالي يجيب

أوضحت وزارة التعليم العالي، في ردّها على سؤال كتابي صادر عن النائب يوسف التومي أن..


الزقوقو تونس

أسعار الزقوقو تحت ضغط تراجع الإنتاج.. وتحذيرات من المنتجات المهربة

مع اقتراب موعد المولد النبوي، الذي يوافق هذا العام يوم الثلاثاء 25 أوت/أغسطس 2026، كشف اتحاد الفلاحين عن أسعار الزقوقو في الأسواق ومستويات الإنتاج، فيما حذّرت منظمات من اقتناء هذه المادة عبر الإنترنت..


لماذا تعترض جامعة التعليم الثانوي على المنصة الرقمية لتنزيل الأعداد الرقمنة غيتي.jpg

التحول الرقمي.. دعوة إلى مجانية الخدمات الإدارية الأساسية للمؤسسات

رحبت الجامعة التونسية للحرفيين والمؤسسات الصغرى والمتوسطة بما جاء في..

عائلات المفقودين
مجتمع

"وينهم أولادنا؟".. رسالة من عائلات المهاجرين المفقودين إلى سفير إيطاليا بتونس

قدّمت جمعية الأرض للجميع، باسم عائلات المهاجرين المفقودين والمفقودات، رسالةً إلى..

الممرضين تونس
مجتمع

هل يُفتح اختصاص التمريض أمام تلاميذ الآداب؟ وزير التعليم العالي يجيب

أوضحت وزارة التعليم العالي، في ردّها على سؤال كتابي صادر عن النائب يوسف التومي أن..


لماذا تعترض جامعة التعليم الثانوي على المنصة الرقمية لتنزيل الأعداد الرقمنة غيتي.jpg
مجتمع

التحول الرقمي.. دعوة إلى مجانية الخدمات الإدارية الأساسية للمؤسسات

رحبت الجامعة التونسية للحرفيين والمؤسسات الصغرى والمتوسطة بما جاء في..

قائمة المدارس الخاصة في تونس
مجتمع

انتقادات لتركيبة الهيئة العليا للمجلس الأعلى للتربية.. ما التفاصيل؟

تم تعيين أعضاء بالهيئة العليا للمجلس الأعلى للتربية وهم..

الأكثر قراءة

1
سیاسة

محمد عبو: غازي الشواشي يواجه وضعًا صحيًا صعبًا داخل السجن


2
مجتمع

أسعار الزقوقو تحت ضغط تراجع الإنتاج.. وتحذيرات من المنتجات المهربة


3
اقتصاد

تفاقم عجز الطاقة في تونس وارتفاع واردات الكهرباء من الجزائر


4
مجتمع

وفاة طفل جرفته السيول في المكارم بسيدي بوزيد


5
مجتمع

ارتفاع نسبة البطالة لدى حاملي الشهادات العليا في تونس إلى 26.6%