مرصد: توسّع دائرة العنف ورصد 22 محاولة انتحار خلال 3 أشهر في تونس
17 أبريل 2026
شهد الربع الأول من عام 2026، تسجيل 22 حالة ومحاولة انتحار في مختلف ولايات تونس، كما عرفت الفترة نفسها توسع دائرة العنف كعلامة واضحة لحالة إحباط متزايد في البلاد، وفق ما جاء في تقرير المرصد الاجتماعي للمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية.
رصد 22 حالة ومحاولة انتحار خلال 3 أشهر
وبين المرصد في تقريره الخاص بأشهر جانفي/يناير وفيفري/شباط ومارس/آذار 2026، أنه تم "تسجيل 22 حالة ومحاولة انتحار في تونس شملت 15 حالة للذكور والبقية إناث، وينتمي غالبيتهم إلى فئة الناشطة والتي تتوزع بين سن الشباب والكهول، في حين شكل الأطفال نحو ربع عدد المقدمين على إنهاء حياتهم خلال الفترة نفسها".
المرصد الاجتماعي التونسي: تم تسجيل 22 حالة ومحاولة انتحار في تونس خلال الربع الأول من عام 2026، وشكل الأطفال نحو ربع عدد المقدمين على إنهاء حياتهم خلال هذه الفترة
وأضاف المرصد أن شهر جانفي/يناير شهد 5 أحداث انتحار ومحاولة انتحار، منهم فتاة دون الـ 18 عامًا والبقية ذكور، فيما عرف شهر فيفري/شباط، ارتفاعًا في عدد حالات ومحاولات الانتحار لتم توثيق 9 حالات من قبل فريق العمل المرصد الاجتماعي التونسي وتم تسجيل 8 حالات ومحاولات انتحار خلال شهر مارس/آذار 2026.
وبين المرصد الاجتماعي أن المقدمين على الانتحار اختاروا في 10 مناسبات الفضاء الخاص (المسكن) ليكون إطار إنهاء الحياة، في حين اتجه آخرون إلى الفضاء العام، وتوزع بين الشارع والمؤسسات التربوية وفضاء العمل والمستشفيات والمحاكم.
وفي 7 مناسبات كان إيذاء النفس بغرض الاحتجاج ورفض الواقع، وكان الدافع إما اقتصادي اجتماعي أو على خلفية حملات تنمر وهرسلة واعتداء بالعنف على أساس النوع الاجتماعي، وفق ما جاء في تقرير المرصد الاجتماعي.
وبين المرصد أن "حالات ومحاولات الانتحار المرصودة تعكس في مجملها، شعور الغضب والرفض وعدم الأمان والحماية سواء النفسية أو المرتبطة بالواقع الاقتصادي والاجتماعي الأمر الذي يجعل الأشخاص، الأكثر هشاشة، يتجهون إلى التعبير عن ذلك من خلال الإقدام على إيذاء النفس".
توسّع دائرة العنف
أما عن ظاهرة العنف خلال الفترة نفسها، فقد بين المرصد أن العنف اتخذ خلال الربع الأول لسنة 2026، أشكالًا مختلفة وشمل تقريبًا كل أنواع العنف التي يشتغل عليها فريق عمل المرصد الاجتماعي التونسي، من عنف جسدي ومثل 31.6% من العنف المرصود، وعنف مؤسساتي ومثل 21.1% وعنف مالي وشكل 18.4% وعنف نفسي عاطفي وشكل 5.3 % من العنف المسجل وعنف قائم على النوع الاجتماعي وكان في حدود 15.8% من العنف الموثق، وعنف اجتماعي وثقافي وكان في حدود الـ 5.3% أيضًا، وعنف منزلي وبلغ 2.6%.
وأضاف أن "الأشهر الثلاثة الأولى من سنة 2026 شهدت أيضًا مظاهر عنف سياسي وعنف منظم هيكلي للدولة".
وبين المرصد أنه "يمكن قراءة توسع دائرة العنف كعلامة واضحة لحالة إحباط متزايد، كما يمكن اعتباره وسيلة للدفاع والاحتجاج على العجز وحالة الفشل وشكل من أشكال التعبير عن السخط والغضب الشعبي. الذي يمكن أن يوجه في سياقات أخرى نحو وضد السلطة التي تخلقه في الأصل ثم تحوله كأحد آلياتها المعتمدة للسيطرة"، وفق ما جاء في التقرير.
المرصد الاجتماعي التونسي: يمكن قراءة توسع دائرة العنف كعلامة واضحة لحالة إحباط متزايد، كما يمكن اعتباره وسيلة للدفاع والاحتجاج على العجز وحالة الفشل وشكل من أشكال التعبير عن السخط والغضب الشعبي
وأضاف أن "العنف ينتشر ويتوزع على مختلف المدن التونسية. كما شمل مختلف الأعمار والأجناس ولم يستثن أحدًا في فئة المعتدين والمعتدى عليهم. ويمكن تفسير وقراءة هذا المنحى الشمولي للعنف، من حجم الانتهاكات الاقتصادية والاجتماعية التي نعيشها وفشل منظومة العدالة. فضلًا عن ما يمكن أن تخلفه، خطابات الكراهية وخاصة منها الرسمية من تحريض على فعل العنف والانتقام والتشفي في ظل تواصل الإفلات من العقاب ".
وبين المرصد الاجتماعي في تقريره أن "انتشار العنف يؤدي في كل مرة إلى إعادة إنتاج نفس الخارطة أين تشمل كل البلاد، فلا تستثن أيًا من المدن أو المناطق، مع انتشار أكبر للعنف في المناطق التي يتعمق فيها أكثر حجم التفاوت الاجتماعي والفقر والتهميش الاقتصادي، ما يزيد الإحباط والإقدام على أعمال العنف".
وكشفت المعطيات الواردة في التقرير عن تسجيل أعلى معدلات العنف خلال الثلاثية الأولى لسنة 2026 في ولايات تونس العاصمة ونابل والقيروان. وشكل الرجال 94.74 % من المعتدين في حين كان العنف في نسبة 2.63% إما مختلطًا أو نسائيًا. وشكل الرجال 57% من المعتدى عليهم، في المقابل كان 17.54% من الضحايا نساء وفي 25.44% كان العنف مختلطًا.
وحسب التقرير نفسه فإن "فضاءات العنف شملت السجون والفضاء الخاص والفضاء العام والمؤسسات التربوية وأماكن العمل ووسائل النقل العمومي والخاص، فضلًا على الفضاء الافتراضي الذي تحول إلى إطار لإنتاج وإعادة إنتاج العنف بجميع أشكاله وأنواعه، وتحول إلى مجال للسحل والتشهير والإساءة للغير في عديد المناسبات"، وفق المصدر نفسه.
الكلمات المفتاحية
منتدى الحقوق: نستنكر الانقطاع المتكرر للماء بالمتلوي ونساند تصعيد الأهالي السلمي
المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية: ندعو سلطة الإشراف إلى تحمل المسؤولية كاملة والتسريع في إيجاد حلول جذرية تضمن حق المواطنين في الماء الصالح للشراب بعيدًا عن منطق التسويف والتخوين
المرصد التونسي للمياه.. انفجار المؤشرات في شهر جوان وسوسة الأكثر عطشًا
أعلن المرصد التونسي للمياه أن الانقطاعات المتكررة في التزود بالماء سببت غضبا في الشارع التونسي
صابة الحبوب في تونس.. تجميع 9.1 مليون قنطار وباجة تتصدّر النسب
ديوان الحبوب يعلن أن عملية تجميع صابة 2026 من الحبوب متواصلة في ظروف جيدة في مختلف المناطق
رسالة المعتقلين من سجون تونس.. أيّ وحدة مأمولة؟
توجّه 11 معتقلًا سياسيًا من داخل السجون برسالة للتونسيين والفاعلين في الشأن العام، تضمّنت دعوة للتوحّد و"تأجيل كل خلاف فكري وسياسي إلى أن تعود الديمقراطية".. فهل أن توحّد الديمقراطيين المختلفين بداهة في توجهاتهم السياسية والفكرية يؤمّن تغييرًا في موازين القوى بما يؤدي بالتبعية إلى إنهاء الانحراف الاستبدادي واستعادة المسار الديمقراطي؟
منتدى الحقوق: نستنكر الانقطاع المتكرر للماء بالمتلوي ونساند تصعيد الأهالي السلمي
المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية: ندعو سلطة الإشراف إلى تحمل المسؤولية كاملة والتسريع في إيجاد حلول جذرية تضمن حق المواطنين في الماء الصالح للشراب بعيدًا عن منطق التسويف والتخوين
الدورة 46 لمهرجان باجة الدولي.. تعرّف على قائمة العروض
يضم برنامج الدورة 46 لمهرجان باجة الدولي 13 عرضا تتوزع بين المسرح والطرب والعروض الشبابية والموسيقى البديلة.
طقس تونس.. درجات الحرارة تواصل ارتفاعها مع ظهور الشهيلي
معهد الرصد الجوي: الريح من القطاع الجنوبي ضعيفة فمعتدلة ثم تتقوى نسبيًا قرب السواحل وبالمرتفعات