لماذا يعتدي شباب وقصّر على وسائل النقل والأملاك العامة؟ محاولة للفهم
22 أغسطس 2025
لم يعد من الممكن في الآونة الأخيرة، غضّ النظر عن ظاهرة خطيرة، أثار تكرّرها بشكل لافت في تونس، التساؤل والحيرة والقلق، تتعلّق باعتداء القصّر والشباب على وسائل النقل والفضاءات العامة، بشكل خاص، ما استوجب اللجوء إلى علميْ الاجتماع والنفس لمحاولة فهم دوافع هؤلاء المعتدين على الأملاك العمومية وسبر أغوار الظاهرة.
اعتداء القصّر والشباب على الأملاك العامة.. محاولة اجتماعية للفهم
أسباب تفاقم الظاهرة من منظور علم الاجتماع
المختصّ في علم الاجتماع زهير العزعوزي، أكّد في تصريحه لـ"الترا تونس"، أنّ هذه الظاهرة معقّدة بالفعل، ولها أبعاد متشابكة اجتماعية ونفسية واقتصادية، سعى إلى شرحها من وجهة نظر علم الاجتماع، فأشار إلى أنّه لا يمكن اختزال الظاهرة في سبب واحد، بل هي نتيجة لتركيبة من العوامل:
الحرمان والهوامش الاجتماعية: غالبًا ما ينتمي المعتدون من القصّر إلى أحياء هامشية تعاني من الفقر والبطالة والإهمال. وسائل النقل العام (كالقطار والمترو والحافلات) تمثل أمامهم رمزًا للدولة والمجتمع المنظم الذي يستثنيهم. الاعتداء عليها هو شكل من أشكال "الانتقام الرمزي" ورفض لهذا الإقصاء.
ثقافة الشارع والبحث عن الهوية: في غياب مؤسسات التنشئة الاجتماعية الفاعلة (الأسرة، المدرسة، النادي)، تخلق هذه الفئة ثقافتها الفرعية الخاصة. هذه الثقافة، تُكسب "الرجولة" والهيبة من خلال التحدي والعدوانية وخرق القواعد. الاعتداء على وسائل النقل يمثل أداءً أمام الأقران لإثبات الشجاعة والقوة وكسب مكانة داخل المجموعة.
زهير العزعوزي (مختصّ في علم الاجتماع) لـ"الترا تونس": ظاهرة اعتداء القصّر والشباب على وسائل النقل هي عرض لمرض اجتماعي أكبر، والحلّ الفعال هو المزج الحاسم بين تطبيق القانون بعدالة وبشكل إصلاحي
التفكك الأسري وضعف الرقابة: غياب الرقابة الأسرية الفعّالة، سواء بسبب انشغال أولياء الأمور في البحث عن لقمة العيش، أو بسبب التفكك الأسري، يترك للمراهق مساحة كبيرة من الوقت غير الموجّه، مما يدفعه إلى الشارع حيث يجد تصديقًا وقبولًا لا يجده في البيت.
التقليد والمحاكاة: تنتشر هذه السلوكيات كعدوى داخل المجموعات. المراهق، في سعيه للانتماء، يقلّد من هم أكبر منه في العمر أو أكثر "هيبة" داخل العُصبة، حتى لو كان ذلك عن طريق الأفعال التخريبية.
الفراغ الروحي والتربوي: غياب المشاريع التربوية والأنشطة الرياضية والثقافية الجذابة التي تستوعب طاقات هذه الشريحة وتحولها إلى طاقة إيجابية. الفراغ يخلق بيئة خصبة للسلوكيات الهدامة.
الإحباط وفقدان الأمل: يشعر هؤلاء الشباب بأن المستقبل مغلق أمامهم، وأنهم لن يحصلوا على فرص التعليم أو العمل اللائق. هذا الإحباط يتحول إلى غضب عشوائي يوجه نحو أي رمز للنظام القائم.
وفي إجابته عن سؤال لـ"الترا تونس"، أكد العزعوزي، أنّ المقاربة الزجرية لمجابهة هذه الظاهرة، ليست كافية لوحدها بالتأكيد، بل قد تكون ضارة أحياناً على المدى الطويل. ومن خلال احتكاكه المباشر مع هذه الفئة، لفت إلى أن:
التصعيد الزجري يزيد من التحدي: كثير من هؤلاء المراهقين يرون في الشرطة والقضاء "العدو". التصعيد الزجري يعزز هذه الصورة ويجعل الفعل انتهاكاً للسلطة وليس ضررًا للمجتمع، مما يزيد من استعدادهم للمواجهة وتحويلها إلى "لعبة" خطيرة.
محدودية الردع: العقوبات وحدها لا تعالج الجذور. قد توقف الفعل في لحظة معينة، ولكن بمجرد زوال التهديد، يعود السلوك لأن الدوافع الأصلية (الفراغ، البحث عن الهيبة، الإحباط) ما زالت قائمة.
تعميق الإقصاء: سجن شاب صغير أو معاقبته بقسوة قد يقطع أي أمل في اندماجه مستقبلاً في المجتمع، ويضعه في بيئة (كمركز الإصلاح) قد تكون مدرسة لتعلم سلوكيات أسوأ.
زهير العزعوزي (مختصّ في علم الاجتماع) لـ"الترا تونس": المقاربة الزجرية لمجابهة هذه الظاهرة، ليست كافية لوحدها، بل قد تكون ضارة أحيانًا على المدى الطويل، إذ تعمّق الإقصاء ولا تعالج الجذور
وتساءل المختص في علم الاجتماع: "هل هذا يعني إلغاء الدور الزجري؟ قطعًا لا. يجب أن تكون هناك عقوبات رادعة واضحة وعادلة، لأن غياب القانون يزيد من استفحال الظاهرة. ولكن يجب أن تكون العقوبة إصلاحية في المقام الأول، جزءًا من خطة متكاملة وليست الحل الوحيد"، وفق قوله.
الحلول من وجهة نظر علم الاجتماع
وفي هذا السياق، شدد زهير العزعوزي، على أنّ هناك حلولًا متكاملة، لا تكمن في مدخل واحد، بل في مقاربة متعددة المستويات، تبدأ أولًا بالوقاية، وذلك بتعزيز دور الأسرة عبر برامج توعية ودعم للأسر في الأحياء الهامشية لتحسين أساليب التربية والرقابة، ثمّ في المدرسة الجاذبة، أي تحويل المدرسة إلى فضاء للأنشطة الرياضية والفنية والترفيهية، وليس للتعليم فقط، وإعادة إدماج المنقطعين عن الدراسة.
اقرأ/ي أيضًا: محطة القطارات في صفاقس تتعرض للتخريب وإيقاف عدد من المشتبه بهم
كما تحدّث العزعوزي، عن أهمية خلق فضاءات بديلة: إنشاء مراكز شبابية ونوادي في صميم هذه الأحياء تقدم أنشطة تستوعب طاقاتهم وتعلمهم مهارات جديدة (مسرح، موسيقى، رياضة، برمجة)، بالإضافة إلى ما أسماه "الردع الإصلاحي"، أي عدالة إصلاحية للمراهقين، من خلال تطوير نظام قضائي خاص بالأحداث يركز على إصلاح السلوك وليس على العقاب فقط، مثل:
خدمة المنفعة العامة: إلزام المعتدي بتنظيف وتزيين الأحياء أو محطات النقل، أو مساعدة كبار السن. هذا يحوله من معتدٍ إلى فاعل خير ويعيد له ارتباطًا إيجابيًا بممتلكات العامة.
الوساطة والتثقيف: جعله يواجه الضحايا (مشغل وسائل النقل، الركاب) ليرى أثر فعله، وإلزامه ببرامج توعوية نفسية واجتماعية.
وتطرّق العزعوزي أيضًا إلى ضرورة الإدماج الاجتماعي والاقتصادي، من خلال برامج تدريب مهني مبسطة تناسب أعمارهم وتؤهلهم لفرص عمل صغيرة، فضلًا عن مبادرات إبداعية تقوم على اكتشاف مواهبهم ودعمها (مثل موسيقى الراب، الرسم على الجدران بشكل قانوني، الرياضة) وتحويل طاقاتهم السلبية إلى إبداع. بالإضافة إلى المقاربة الأمنية الذكية، من ذلك تعزيز الحراسة غير المرئية (كاميرات المراقبة في وسائل النقل والمحطات)، مع وجود "شرطة اجتماعية" أو "مربين في زي أمني" يكون دورهم التوعية والتواصل مع الشباب في هذه الأماكن بدلاً من الترهيب فقط.
وخلُص المختص في علم الاجتماع، إلى أنّ ظاهرة اعتداء القصّر والشباب على وسائل النقل هي عرض لمرض اجتماعي أكبر، وعلاج العرض بالزجر وحده غير مجدٍ. الحلّ الفعال في تقديره، هو مزج حاسم بين تطبيق القانون بعدالة وبشكل إصلاحي، مع استثمار جاد ومكثف في سياسات الوقاية الاجتماعية والتربوية والاقتصادية التي تمنع ظهور هذه الدوافع من الأساس. مشددًا على أنّ الأمر يتطلب إرادة سياسية ومجتمعية تعامل هؤلاء الشباب ليس كمجرمين فحسب، بل كضحايا لظروف قاسية تقتضي إعادة تأهيلهم وإدماجهم، وفق تعبيره.
اعتداء القصّر والشباب على الأملاك العامة.. محاولة نفسية للفهم
أكدت المختصة في علم النفس الاجتماعي، هاجر النيّال، في تصريحها لـ"الترا تونس"، أنّ هذه الظاهرة يمكن ملاحظتها خاصة في ثقافة الأحياء الشعبية، وتتعلق بهذه الفئة الهشة التي تعاني من الإقصاء، وتهمّ أكثر الشريحة العمرية الأصغر سنًا، لافتة إلى أنّ الصبغة التي أخذها هذا السلوك العنيف مردّه أنّ هؤلاء الأطفال فتحوا أعينهم في هذه الأحياء المهمّشة التي لا يوجد فيها اعتراف بهم كمواطنين لديهم قيمة مضافة في المجتمع، وفقها.
هاجر النيّال (مختصة في علم النفس الاجتماعي) لـ"الترا تونس": الإقصاء وعدم الاعتراف والأحكام المسبقة والجاهزة التي تخصّ الفئات المجتمعية القاطنة بالأحياء الشعبية، هي من بين أسباب تفاقم الظاهرة
تشدد النيّال على أنّ الإقصاء وعدم الاعتراف والأحكام المسبقة والجاهزة التي تخصّ هذه الفئات المجتمعية القاطنة بالأحياء الشعبية، حتى من طرف مؤسسات الدولة، هي من بين أسباب تفاقم ظاهرة رشق وسائل النقل بالحجارة من قبل القصّر والشباب. وتحدثت عن أنّ هؤلاء الأطفال باتوا يملكون ثقافة قانونية تمكّنهم من فهم أنّ القانون لا يسلّط عليهم نفس درجة العقاب في حالة ما إذا كانوا راشدين، أي فوق السن القانونية.
اقرأ/ي أيضًا: شركة نقل تونس: فتح محضر إثر تعمّد أطفال إشعال نار في عربة مترو بالخط 4
وفي السياق نفسه، أشارت لـ"الترا تونس"، إلى أنّ مؤسسات رعاية الطفولة المهددة موجودة خاصة وسط هذه الأحياء، بما يؤكد وجود عدة مشاكل بها، فهذه الفئة من الأطفال تتفاعل مع أي شخص أو مؤسسة تعبّر عن الدولة وتمثّل السلطة (سيارة وظيفية مثلًا) على اعتبار أنها تهديد في نظرهم، وبالتالي يتصرفون ضدها على هذا النحو: إلقاء الحجارة، التعنيف اللفظي.. وغير ذلك.
تؤكد الأخصائية النفسية على أنّ هؤلاء القصّر يتمتّعون بتواصل جيّد فيما بينهم، وإجماع في تمثلاتهم للدولة التي تمثّل لهم سلطة إقصاء وعقاب وتهميش.. ولهذا يكون ردّ فعلهم بهذا الشكل، الذي يمثل ضررًا لهم في المقام الأول، على اعتبار أنّ أهم المرافق الحياتية مثل وسائل النقل، غير متوفرة في هذه الأحياء بالشكل الكافي، أي أنّ تصرفهم ضمنيًا هو عقاب للدولة التي تناست وجودهم والتي غيّبتهم في القرارات وتعمدت عدم تشريكهم واختبارهم كعناصر فاعلة في المجتمع، وفق تصوّرهم.
تشدد المختصة في علم النفس الاجتماعي، على أنّنا إزاء حلقة مفرغة، وأنّ المسألة أصبحت حياتية وتستوجب إيجاد الحلول لها بأسرع وقت ممكن، لافتة إلى أنّها راجعة أيضًا إلى مسألة تقليد الأقران لبعضهم البعض، أو تقليد القدوة والنموذج السيئ، إذ القدوة بالنسبة لهؤلاء، هو تاجر المخدرات وصاحب السوابق، ومغنّي الراب البطل في نظرهم، بعد أن نجح في تحقيق ربح مادي من وراء كليبات مليئة بالعنف.
هاجر النيّال (مختصة في علم النفس الاجتماعي) لـ"الترا تونس": من الضروري غرس ما يسمّى بمربّي الحيّ داخل هذه الفئة، شرط أن يكون من بينهم، إذ لا يُنصح باستقدام فاعلين من غير تلك البيئة، فسيعتبرونه دخيلًا عليهم ومسقطًا
وعن جوابها فيما يتعلّق بإمكانية أن تحلّ المقاربة الزجرية المشكل، أجابت بقولها إنها بالعكس، تفاقمه، إذ يجب الإصغاء لهؤلاء القصّر أولًا، وفهم ما يمرّون به من فراغ، عائد إلى أنّ أغلبهم يعاني من الانقطاع المدرسي والتفكك الأسري وغياب السلطة الأبوية.. فكلّ هذه الأسباب تجعل هؤلاء الأطفال يطبّعون مع هذه الظاهرة، وفقها.
تضيف النيّال، أنّ سلطة الشارع في هذه المناطق قد تكون أقوى من سلطة العائلة، خاصة وأنّ الاحتواء لا يكون بالحضور الصوري داخل الأسرة، بل بجودة هذا الحضور، إذ يجب أن يجد الطفل، الأب والأم يحترمان الشارع ووسائل النقل ويتكلمان إيجابيًا عن الانتماء وروح المبادرة.. وهي الثقافة المغيّبة للأسف، وبالتالي، يجب إصلاح الكثير من الأسباب الأخرى حتى نرسّخ هذه العقليات لدى هذه الفئة، داعية إلى الاقتراب منها أكثر.
وفي ختام حديثها لـ"الترا تونس"، أبرزت ضرورة غرس "المربّي المجتمعي" داخل هذه الفئة، شرط أن يكون من بينهم، إذ لا يُنصح باستقدام فاعلين من غير تلك البيئة، فسيعتبرونه دخيلًا عليهم ومسقطًا، ولهذا يأتي دور المجتمع المدني في تقديم عناصر ناجحة خرج من نفس ظروفهم وتحدّتها، ما يمكن أن يعيد صقل هذه السلوكيات، وفقها.
جدير بالذكر، أنّ المرصد الاجتماعي التونسي، قد أكد في تقرير شهر جويلية/يوليو 2025، قيام قصّر بالاعتداء على حافلات النقل العمومي التي تم إدراجها حديثًا ضمن أسطول النقل العمومي بداية من الشهر نفسه، وحسب تصريح رسمي للمتحدثة باسم شركة نقل تونس، شهدت وسائل النقل العمومي منذ بداية السنة وحتى منتصف شهر جويلية 674 اعتداء على عربات المترو وقطار تونس -حلق الوادي وتم تسجيل 181 اعتداء على شبكة الحافلات خلال الفترة نفسها، وشملت هذه الاعتداءات أعمال تخريب ورشق بالحجارة وسرقة تجهيزات.
واعتبر المرصد أنّ عمليات تخريب وسائل النقل من قبل الشباب أو القُصّر، تعبّر من وجهة نظر اجتماعية نفسية عن "حالات غضب، وقد تكون هذه الأفعال وسيلة للتعبير عن الرفض أو التمرّد على واقع اجتماعي أو اقتصادي يشعر فيه الشباب أو القُصّر بأنهم مُهمّشون أو غير مَرئيين. خاصة أنّ وسائل النقل العمومي تمثّل أحيانًا (رمزًا) للدولة أو للسلطة، وتخريبها يُصبح فعلًا احتجاجيًا (ولو عن غير وعي)، كما قد يشير التخريب إلى تراجع الانتماء أو الولاء للمجتمع أو للدولة، وإلى الشعور بأن الممتلكات العامة لا تمثلهم"، وفقه.
الكلمات المفتاحية
الحزام الأخضر.. رهان بيئي جديد لمجابهة التصحر في تونس
مشروع "الحزام الأخضر" يهدف إلى تعزيز الغطاء النباتي ومكافحة التصحر وتحسين التوازن البيئي في 6 ولايات.. فماذا تعرف عنه؟
حفلات الطلاق في تونس.. لماذا يُحتفى بنهاية الزواج؟
سيدة الجلاصي (خبيرة في العلاقات) لـ"الترا تونس": بروز ما يُعرف بـ"حفلات الطلاق"، سواء على مواقع التواصل الاجتماعي أو في أماكن خاصة، لم يعد أمرًا معزولًا، بل صار سلوكاً ينتشر تدريجيًا ويتأثر بثقافة المنصات الرقمية وأنماط العيش الجديدة
الطريق إلى الطين.. رحلة الحرفيات مع الوجع والجمال
في قرى الشمال التونسي، صناعة الفخار ليست مجرد حرفة، بل هي هوية. فكل آنية "قلة" أو "طاجين" أو "مبخرة" هي سجل للمسافات التي قُطعت، والبرد الذي استُحمل، والجوع الذي أُجّل. هي شاهدة على نساء جعلن من الطين ذهبًا، ومن الوجع فنًا
تراجع عقود الزواج في تونس بين 2019 و2023 بأكثر من 12% مع انخفاض عدد الولادات
المعهد الوطني للإحصاء: رغم المنحى التصاعدي المسجّل بين سنتي 2021 و2023، حيث ارتفعت حالات الطلاق بنسبة تقارب 27,2% (من 12 ألفًا و589 حالة إلى 16 ألفا و12 حالة)، فإن العدد الجملي للطلاق سجّل تراجعًا بنحو 7,5% مقارنة بسنة 2019
سنة سجنًا ضدّ الناشط الحقوقي عبد الله السعيد والنيابة تستأنف
المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية: ملف عبد الله السعيد أحيل إلى القطب القضائي لمكافحة الإرهاب، الذي أقرّ بغياب أي شبهة إرهابية، قبل أن يُعاد إلى المحكمة الابتدائية بمدنين. ورغم توجيه تهم خطيرة في مرحلة أولى، تم التخلي عنها لاحقًا والاكتفاء بتتبعات ذات طابع مالي.
جدل في تونس حول التفريط في سندات الكربون والسيادة الطاقية لصالح مستثمرين أجانب
عضو الجامعة العامة للكهرباء والغاز: اللزمات يجب أن تخضع لتقييم خاصة لزمات ديسمبر 2019 والتي كلّفت الدولة والشركة التونسية للكهرباء والغاز خسائر بمئات المليارات
مواعيد حافلات النقل العمومي للدورة 40 من معرض تونس الدولي للكتاب
شركة نقل تونس: توفير حافلات لتأمين سفرات خاصة لفائدة التلاميذ يوم الأحد 26 أفريل 2026 في اتجاه قصر المعارض بالكرم ذهابًا على الساعة العاشرة صباحًا من أمام المكتبات الجهوية بكلّ من ولايات تونس وأريانة وبن عروس ومنّوبة وإيابًا على الساعة الثانية بعد الزّوال من أمام قصر المعارض بالكرم