فاجعة وفاة رضيع بمنوبة.. فتح تحقيق وسط تنديد "بالتقصير والحرمان من العلاج"
8 فبراير 2026
أذنت النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بمنوبة بفتح بحث تحقيقي بشأن ملابسات وظروف وفاة رضيع يبلغ من العمر 9 أشهر، بجهة دوّار هيشر من ولاية منوبة، كما أذنت برفع الجثة إلى مصالح الطب الشرعي لتحديد أسباب الوفاة، وذلك وفق إفادة مصادر قضائية لوسائل إعلام محلية.
وأدان نواب بالمجلس المحلي بدوار هيشر، ليل السبت 7 فيفري/شباط 2026، "أمام هذه الفاجعة الأليمة التي أدت إلى وفاة رضيع لم يتجاوز تسعة أشهر نتيجة حرمانه من حقه الدستوري في العلاج الاستعجالي"، بشدة ما اعتبروه "تقصيرًا إداريًا".
نواب بالمجلس المحلي بدوار هيشر: ندين بشدة التقصير الإداري في فاجعة وفاة رضيع إثر حرمانه من حقه في العلاج ونحمّل المسؤولية لوزير الشؤون الاجتماعية
وقال النواب في بيان لهم إن "التقصير الإداري يتمثّل في قرار رفض استقبال الرضيع في المستشفى الاستعجالي بدعوى عدم الاستظهار بـ "دفتر علاج""، وأضافوا أن "تجميد الحق في الحياة وربطه بوثيقة إدارية هو جريمة في حق الطفولة واستهتار بالقيم الإنسانية قبل القوانين".
وحمّل النواب "وزير الشؤون الاجتماعية المسؤولية المباشرة عن هذا التقصير، وذلك لعدة أسباب: أولها فشل منظومة الإدماج الاجتماعي في ضمان التغطية الصحية الفورية للفئات الهشة دون تعقيدات بيروقراطية قاتلة، وثانيها غياب التنسيق بين مراكز النهوض الاجتماعي والمؤسسات الاستشفائية لضمان التدخل العاجل في الحالات الحرجة، وثالثها البطء في الرقمنة الذي لا يزال يرهن حياة المواطنين بورقة تضيع أو تتأخر"، وفق نص البيان.
اقرأ/ي أيضًا: "فاجعة أليمة".. نائبة: وفاة رضيع بعد تعذر حصوله على علاج في منوبة
وكان نواب بالمجلس المحلي بدوار هيشر، قد طالبوا "بصفة استعجالية بتحقيق فوري وجدي لتحديد المسؤوليات الإدارية والقانونية في هذه الواقعة الأليمة"، كما دعوا إلى "مراجعة الإجراءات المنظمة لاستقبال الحالات الاستعجالية فورًا، حتى لا تتكرر مثل هذه المأساة مع أي مواطن آخر"، وطالبوا "بتسهيل إجراءات استخراج دفاتر العلاج وجعلها عملية استباقية لا تنتظر وقوع الكوارث".
وشدد النواب على أنهم "لن يصمتوا أمام سياسات التهميش التي تحول المؤسسات الخدمية إلى أسوار موصدة في وجه المحتاجين"، مذكرين في بيانهم بأن "القانون التونسي عدد 48 لسنة 1966 يعاقب كل من يمتنع عن إنقاذ شخص في خطر بالسجن لمدة قد تصل إلى 5 سنوات"، وفقهم.
وكانت عضو مجلس نواب الشعب أسماء درويش قد اعتبرت في تدوينة لها، بتاريخ 7 فيفري/شباط 2026 أنّ "ما حدث يكشف تدهور واقع الحق في الصحة، حين يتحوّل الفقر وتعقيد الإجراءات الإدارية إلى عائقٍ يحول دون إنقاذ الأرواح"، مؤكدة أنّ "هذه الحادثة لا يمكن اختزالها في تصرّف فردي أو تحميل مسؤوليتها لموظف بعينه".
نواب بالمجلس المحلي بدوار هيشر: نطالب بمراجعة الإجراءات المنظمة لاستقبال الحالات الاستعجالية فورًا، حتى لا تتكرر مثل هذه المأساة مع أي مواطن آخر، فضلًا عن تسهيل إجراءات استخراج دفاتر العلاج وجعلها عملية استباقية لا تنتظر وقوع الكوارث
وبيّنت أنّ "المسؤولية في هذه الفاجعة هي مسؤولية منظومة كاملة، تشمل مسؤولية تشريعية ناتجة عن تأخر إصلاح منظومة التغطية الصحية وتعقيد مسالك النفاذ إلى العلاج، ومسؤولية تنفيذية بسبب غياب تعليمات واضحة وملزمة تقطع مع منطق الدفع المسبق في الحالات الاستعجالية، إلى جانب مسؤولية إدارية تتعلّق بضعف المتابعة والتأطير وترك الأعوان يواجهون المآسي دون حماية قرار أو جرأة إنسانية".
اقرأ/ي أيضًا: جمعية: انهيار ممنهج للمنظومة الصحية في تونس والدولة تتحمّل المسؤولية
ويشار إلى أن هذه الحادثة ليست الأولى من نوعها في تونس، إذ سبق أن شهد المستشفى الجهوي حسين بوزيان بقفصة، منذ أشهر حادثة مشابهة أسفرت عن وفاة الشابة علياء بحيري البالغة من العمر 21 سنة، بعد تعكر حالتها الصحية بسبب انفجار الزائدة الدودية، وسط اتهامات "بالإهمال والتقصير" وجهتها العائلة إلى إدارة المستشفى.
وذكرت جمعية النساء الديمقراطيات في بيان سابق لها أن "الفقيدة علياء بحيري لم تتمكن من دخول قسم الاستعجالي لأنّ اسمها لم يكن مدرجًا في بطاقة العلاج، وطُلب من والدها دفع معلوم التسجيل أو المغادرة. فعاد بها والدها إلى المنزل، وعاود الكرة في اليوم الموالي بعد تسوية وضعيتها، لكن بعد فوات الأوان، دخلت الفتاة غرفة العمليات متأخرة، لتخرج منها في حالة حرجة، ثم تفارق الحياة في قسم الإنعاش".
وتابعت الجمعية في بيانها بتاريخ 25 جويلية/يوليو 2025: "ستون دينارًا، هو كلّ ما فصل بين الشابة والحياة، لكنه كان كافيًا ليُترجم حجم الإهانة التي تتعرض لها المواطنات والمواطنين والمهمشات والمهمشين في تونس، إهانة لا تنبع من حادثة معزولة، بل من منظومة كاملة باتت ترى في الفقر ذنبًا، وفي الفقراء عبئًا، وفي المرض جريمة".
الكلمات المفتاحية
اعتداء يطال ممرضة في المستشفى الجامعي بنابل.. النقابة تندّد وتطالب بتدخل عاجل
نقابة المستشفى الجامعي بنابل: الاعتداء على ممرضة والتهديد باستعمال آلة حادة، يمثّل اعتداءً صارخًا على حرمة المؤسسة الصحية ومساسًا بسلامة الإطارات الطبية وشبه الطبية أثناء أداء واجبهم الإنساني والمهني
إضراب وتحركات احتجاجية للأساتذة في تونس يوم 7 أفريل 2026
كاتب عام جامعة الثانوي محمد الصافي لـ"الترا تونس": السنة الدراسية على وشك الانتهاء وللهيئة الإدارية اتخاذ كل أشكال النضال المتاحة
191 قتيلًا و873 جريحًا جرّاء حوادث المرور في تونس منذ بداية سنة 2026
مرصد المرور: حوداث المرور في تونس، خلّفت منذ بداية السنة وإلى غاية 8 مارس 2026 نحو 191 قتيلًا و873 جريحًا، تسبّبت في أكثر من 60% منها مخالفات السرعة والسهو وعدم الانتباه وشق الطريق
رابطة حقوق الإنسان: ندين إيقاف نشطاء أسطول الصمود وتشويه العمل التضامني السلمي
الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان: "ما جرى يندرج ضمن مناخ خطير يسعى إلى تشويه العمل التضامني السلمي مع القضايا العادلة وعلى رأسها القضية الفلسطينية والتشكيك في نواياه، تمهيدًا لتجريمه وإسكات كل الأصوات الحرة"
الخطوط التونسية تُطلق طلب عروض دولي لكراء طائرتين على مدى 6 سنوات
وزارة النقل: يأتي طلب العروض الدولي لاستئجار طويل المدى لطائرتين في إطار خطّة إعادة الهيكلة للفترة 2026-2030
مقترح قانون يتعلق بتسوية الديون الفلاحية المتعثرة في تونس
للبنوك العمومية التخلي الجزئي في حدود أقصاها 5 بالمائة وبصفة استثنائية عن دينها الأصلي المتعلّق بالقروض الفلاحية المصنفة في الدرجة 4 وما فوق في 30 جوان/يونيو 2025 والمسندة قبل 31 ديسمبر/كانون الأول 2022، وفق شروط يضبطها مقترح القانون
الخارجية التونسية: تأمين عودة 158 معتمرًا ووصول 13 مواطنًا من طهران عبر تركيا
المدير العام للهجرة والتونسيين بالخارج: تأمين خروج 13 تونسيًا من طهران برًّا عبر تركيا، ونقلهم إلى الحدود التركية ثم إلى إسطنبول، قبل أن يصلوا إلى تونس يوم الأحد قادمين من تركيا