زيادة بنحو 15.7%.. تسجيل 1310 تحركات احتجاجية منذ بداية 2026 في تونس
17 أبريل 2026
أصدر المرصد الاجتماعي التونسي، بالمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، يوم الجمعة 17 أفريل/نيسان 2026، تقرير الثلاثية الأولى من سنة 2026، الذي أكد تواصل المنحى التصاعدي للحراك الاجتماعي خلال هذه الفترة من غرة جانفي/يناير إلى نهاية مارس/آذار 2026.
وقد انتهت هذه الحصيلة بـ 1310 تحركات احتجاجية أي بزيادة بنحو 15.7% بالمقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية 2025، أين شهدت خلالها البلاد 1132 تحركًا احتجاجيًا، وبزيادة بنحو 175% بالنظر إلى حصيلة الربع الأول من سنة 2024 الذي سجل 475 تحركًا فقط.
المرصد الاجتماعي التونسي: تواصل المنحى التصاعدي للحراك الاجتماعي خلال الفترة الممتدة من غرة جانفي إلى نهاية مارس 2026، بزيادة بنحو 15.7% بالمقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية 2025
وحسب الأرقام المرصودة طيلة الأشهر السابقة، أشار المرصد إلى أنّ "الفاعل الاجتماعي قد حافظ على وتيرة متقاربة للحراك خلال الخمسة عشر شهر المنقضية، بشكل يمكن خلال القول إنه قد خرج من وضع الركود والتفكك الذي أصابه، وقد عاد للاعتماد أشكال الاحتجاج كآلية للمطالبة بالحق وكطريقة للتعبير عن الغضب والرفض وعدم الرضاء".
اقرأ/ي أيضًا: وقفة احتجاجية وإضراب بمحاكم سوسة احتجاجًا على "الوضع المتردّي لمرفق العدالة"
وتعود من جديد المطالب المهنية والحق في التشغيل لتحتل المرتبة الأولى وتشكل المحور الأساسي لحراك الثلاثية الأولى للسنة، أين مثلت تقريبًا نصف التحركات التي تم توثيقها. ولفت المرصد إلى أنّ الفاعل الاجتماعي "يواصل مسار بحثه عن سبل تحقيق حقه في الشغل والحياة الكريمة، وتتشابك مطالبه وتتقاطع لتجمع بين الحق في الانتداب وتسوية الوضعية المهنية وتحسين ظروف العمل وبالحق في الترسيم والمطالبة بصرف الرواتب والمستحقات وتفعيل الاتفاقيات العالقة.. كما يواصل التحرك في إطار ملفات تقليدية تعود لأكثر من عشرية كملف المعلمين والأساتذة النواب وملف الحضائر وخاصة من سنهم فوق ال45 سنة".
وفي الوقت نفسه، تحافظ المطالب ذات الطابع المدني والسياسي على زخمها وتشكل ثلث التحركات المسجل خلال الشهر جانفي/يناير وفيفري/شباط ومارس/آذار، وتتواصل التحركات والوقفات ذات الطابع السياسي والمرتبطة بمعارضين سياسيين داخل السجن، أو المطالبة بإطلاق سراح الموقوفين على خلفية عملهم المدني أو الموقوفين فيما يعرف بقضية التآمر..".
كما سجلت الثلاثية إيقافات جديدة شملت عدد من ناشطات ونشطاء أسطول الصمود تم على إثرها تنظيم عدد من التحركات والوقفات أيضًا. وشهدت نفس الفترة إطلاق سراح سلوى غريسة وسبقها إطلاق سراح شريفة الرياحي وبدورهما كانتا موقوفتين على خلفية عملهما المدني وبينهما تم إطلاق المحامي أحمد صواب.
المرصد الاجتماعي التونسي: المطالب المهنية والحق في التشغيل، تحتل المرتبة الأولى وتشكل المحور الأساسي لحراك الثلاثية الأولى للسنة، أين مثلت تقريبًا نصف التحركات التي تم توثيقها
وتوزعت بقية التحركات المسجلة خلال الربع الأول من السنة، على مطالب بالحق في التنمية والحق في الأمن والتأمين وتوفير الحماية والحق في البيئة السليمة والماء الصالح للشراب والحق في التعليم والحق في العيش الكريم والحق في النقل والحق في الصحة.. وتباعًا، سجل شهر جانفي 501 تحركًا احتجاجيًا وكان الأكثر مطلبية، تلاه فيفري الذي شهد 335 تحركًا وتزامن في جزء منه مع حلول شهر رمضان ليتجه النسق من جديد نحو الارتفاع بتسجيل شهر مارس لـ 462 تحركًا.
وفي هذا السياق لفت المرصد الاجتماعي التونسي، إلى أنه يواصل متابعة "حالة من عدم الرضا لدى عموم التونسيين، تعلقت بارتفاع الأسعار وتدني المستوى المعيشي وصعوبة مواجهة متطلبات الحياة.. فضلًا عن احتجاجات عن تردي واقع البنية التحتية والحق في بيئة سلمية (تفكيك وحدات المجمع الكيميائي بقابس) وتدهور مستوى النظافة، وسوء الخدمات الإدارية العمومية وضعف أسطول النقل العمومي وغياب عدالة في الولوج للصحة وتوفير الادوية والتعليم وتردي المرفق القضائي، ومعضلة انقطاع الماء الصالح لشراب.. كما تعلقت تحركات أخرى بضرب الحق النقابي، وبتوفير الأسمدة ومياه الري للفلاحين..".
اقرأ/ي أيضًا: احتجاج متساكني ماجل بلعباس للمطالبة بصيانة الطريق الرابطة بولاية قفصة
التوزيع الجغرافي للتحركات الاحتجاجية:
وتواصل تونس العاصمة بما تعكسه من رمزية مركزة للقرار، في احتلال المرتبة الأولى من حيث الجهات التي تعرف زخم احتجاجي خلال الربع الأول للسنة، أين شهدت 390 تحركًا يليها في ذلك ولاية قفصة التي عرفت 204 تحركات وتأتي في مرتبة ثالثة ولاية منوبة التي عرفت 80 تحركًا ثم ولاية نابل بـ 66 ولاية فصفاقس بـ58 تحركًا وتطاوين ب56 تحركًا والقيروان 47 تحركًا والقصرين 36 وبن عروس 33 تحركًا ومثلها مدنين وعرفتها بنزرت 32 تحركًا وسوسة 31 تحركًا. هذا وشهدت جميع ولايات الجمهورية خلال الثلاثية الأولى للسنة تحركات احتجاجية سجلت المهدية أقلها بـ9 تحركات وزغوان شهدت 12 تحركًا والكاف 14 تحركًا.
واتجه الفاعل الاجتماعي في أكثر من 90% من التحركات التي خاضها نحو السلط الرسمية بمختلف تمثلاتها، بداية من رئاسة الحكومة ورئاسة جمهورية وتمثيليات السلط الجهوية ووزارات وبلديات وولاة، أما البقية فكان السلط القضائية وصاحب العمل وشركة فسفاط قفصة والشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه والشركة التونسية للكهرباء والغاز المعني بها.
الكلمات المفتاحية
منتدى الحقوق: نستنكر الانقطاع المتكرر للماء بالمتلوي ونساند تصعيد الأهالي السلمي
المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية: ندعو سلطة الإشراف إلى تحمل المسؤولية كاملة والتسريع في إيجاد حلول جذرية تضمن حق المواطنين في الماء الصالح للشراب بعيدًا عن منطق التسويف والتخوين
المرصد التونسي للمياه.. انفجار المؤشرات في شهر جوان وسوسة الأكثر عطشًا
أعلن المرصد التونسي للمياه أن الانقطاعات المتكررة في التزود بالماء سببت غضبا في الشارع التونسي
صابة الحبوب في تونس.. تجميع 9.1 مليون قنطار وباجة تتصدّر النسب
ديوان الحبوب يعلن أن عملية تجميع صابة 2026 من الحبوب متواصلة في ظروف جيدة في مختلف المناطق
اتحادات جهوية للشغل تتمسك بتفعيل الإضراب العام وتدعو لتحركات وطنية.. ما القصة؟
الهيئة الإدارية لاتحاد الشغل بسيدي بوزيد: نرفض كل سياسات الاستهداف والتدجين والتهميش التي تمارسها السلطة قصد إضعافه وتمرير سياساتها اللاشعبية واللاديمقراطية
رسالة المعتقلين من سجون تونس.. أيّ وحدة مأمولة؟
توجّه 11 معتقلًا سياسيًا من داخل السجون برسالة للتونسيين والفاعلين في الشأن العام، تضمّنت دعوة للتوحّد و"تأجيل كل خلاف فكري وسياسي إلى أن تعود الديمقراطية".. فهل أن توحّد الديمقراطيين المختلفين بداهة في توجهاتهم السياسية والفكرية يؤمّن تغييرًا في موازين القوى بما يؤدي بالتبعية إلى إنهاء الانحراف الاستبدادي واستعادة المسار الديمقراطي؟
منتدى الحقوق: نستنكر الانقطاع المتكرر للماء بالمتلوي ونساند تصعيد الأهالي السلمي
المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية: ندعو سلطة الإشراف إلى تحمل المسؤولية كاملة والتسريع في إيجاد حلول جذرية تضمن حق المواطنين في الماء الصالح للشراب بعيدًا عن منطق التسويف والتخوين
الدورة 46 لمهرجان باجة الدولي.. تعرّف على قائمة العروض
يضم برنامج الدورة 46 لمهرجان باجة الدولي 13 عرضا تتوزع بين المسرح والطرب والعروض الشبابية والموسيقى البديلة.