ultracheck
سیاسة

حزب العمل والإنجاز: تغييب المحكمة الدستورية والمجلس الأعلى للقضاء هو خيار سياسي

27 يناير 2026
المجلس الأعلى للقضاء_0.jpg
حزب العمل والإنجاز: هذا التمشي يكشف خيارًا واضحًا وإرادة ممنهجة للاستفراد بالسلطة وإقصاء آليات الرقابة والمساءلة (صورة أرشيفية)
فريق التحرير
فريق التحرير

أصدر حزب العمل والإنجاز، بيانًا يوم الاثنين 26 جانفي/يناير 2026، أكد فيه أنّ "ذكرى المصادقة على دستور الثورة، في 27 جانفي 2014، تمرّ والبلاد تعيش لحظة وطنية مثقلة بالأزمات والخيبات"، قائلًا إنّ "تغييب المحكمة الدستورية والمجلس الأعلى للقضاء يفضح عمق الأزمة الدستورية والمؤسساتية والسياسية التي تعيشها البلاد، نتيجة انعدام الضمانات الكفيلة بحماية استقلال القضاء وتحقيق علوية القانون، وضمان التزام الدولة بأهداف المجتمع"، وفقه. 

والنتيجة الطبيعية لهذا الوضع، وفق الحزب، هي "الشلل الذي أصاب الحياة السياسية، والانكماش المتواصل في المجال العام، وتوظيف القضاء لملاحقة المعارضين والزجّ بهم في السجون، والتضييق على الفاعلين السياسيين والمدنيين والإعلاميين والمدوّنين، بما يقوّض أسس العدالة ويضعف الثقة في الدولة".

حزب العمل والإنجاز: تغييب المحكمة الدستورية والمجلس الأعلى للقضاء يفضح عمق الأزمة الدستورية والمؤسساتية والسياسية التي تعيشها البلاد، نتيجة انعدام الضمانات الكفيلة بحماية استقلال القضاء وتحقيق علوية القانون

إن غياب هاتين المؤسستين، يعني عمليًا، وفق بيان حزب العمل والإنجاز، "غياب أي ضمانة لاحترام الدستور، وغياب أي أفق لتطبيق عادل ونزيه للقانون. وهو غياب لم يكن نتيجة صعوبات تقنية أو تعقيدات إجرائية أو إكراهات واقعية، بل خيار سياسي واعٍ تسير وفقه السلطة. وإلّا، فكيف يمكن تفسير إطلاق قيس سعيّد وعودًا متكرّرة بتركيز الهيئات الدستورية المستقلة دون الوفاء بها؟ لقد فتحت هذه السياسة الباب تدريجيًا أمام تفكيك ضمانات العدل، وإضعاف الدولة من داخلها".

وأضاف أنّ "هذا التمشي يكشف خيارًا واضحًا وإرادة ممنهجة للاستفراد بالسلطة وإقصاء آليات الرقابة والمساءلة. وقد انعكس ذلك على الحياة السياسية والمدنية والإعلامية، التي تعيش تحت وطأة محاكمات غير عادلة وخطاب عنيف، كما انعكس على المسار التنموي، الذي يفتقر إلى أي سياسة إصلاح استراتيجي مدروس، وأدّى إلى ارتفاع مديونية الدولة وتدهور ظروف عيش المواطن".

اقرأ/ي أيضًا: الأجندة السياسية في تونس عام 2026.. هل تشهد إنهاء "الوضع المؤقت" مؤسساتيًا؟

وتابع في هذا السياق، أنّه "تمّت المصادقة على دستور الثورة بأغلبية قاربت الإجماع، وكان ذلك تتويجًا لمسار من الحوار الوطني الشامل والمعمّق داخل المؤسسات، وفيما بينها، وبين الطبقة السياسية ومكوّنات المجتمع. ولا غرابة في ذلك، إذ يمثّل الدستور أهمّ أداة جامعة لكلمة التونسيين، والشرط الأساسي لنجاحهم في صيانة بلادهم وضمان مستقبلها في مواجهة التحديات المختلفة.. وقد كان بالإمكان تطوير دستور 2014، ومعالجة نقائصه، وتحسين سلاسة آلياته ونجاعة إجراءاته، ضمن مسار إصلاحي ديمقراطي يحترم مبدأ التراكم، ويقوم على الديمقراطية والتوافق الوطني".

غير أنّ تونس "تعيش اليوم في ظل دستور صاغه السيد قيس سعيّد بنفسه، يكرّس أعلى درجات السلطة الفردية، ولا يعترف فعليًا بمبدأ الفصل بين السلط، في ظل غياب كامل لمؤسسات التوازن والرقابة، وهو دستور غير قادر على إدارة الدولة بفعالية ولا على استثمار قدرات المجتمع. ورغم تنصيصه على إحداث محكمة دستورية ومجلس أعلى للقضاء، فإنّه لم يقع تركيز هاتين المؤسستين، بعد قرابة أربع سنوات من صدور الدستور. وكانت النتيجة ما نعيشه اليوم من أزمة متعدّدة الأبعاد، في ظل عجز المجتمع والفاعلين السياسيين والمدنيين عن تعديل مسار السلطة أو محاسبتها".

حزب العمل والإنجاز: لم يقع تركيز المحكمة الدستورية والمجلس الأعلى للقضاء، بعد قرابة 4 سنوات من صدور الدستور. وكانت النتيجة ما نعيشه اليوم من أزمة متعدّدة الأبعاد

كما جدّد الحزب "التزامه بالنضال السياسي من أجل بناء دولة القانون والمؤسسات، وفاءً لروح الثورة، وحمايةً لمستقبل تونس، ويدعو كلّ القوى الوطنية الحيّة إلى تحمّل مسؤولياتها التاريخية والانخراط في مسار استعادة الحرية والديمقراطية"، معتبرًا أنّ "المطالبة بدستور ديمقراطي، فيه روح الثورة وملتزم بأهدافها، تمثّل مسؤولية وطنية جامعة تتعلّق بمصير البلاد ومصالحها العليا".

وقد أكد حزب العمل والإنجاز أنّ "استرجاع الحرية والديمقراطية يمرّ حتمًا عبر استيعاب دروس الماضي والحاضر، والوعي بأنّه لا دولة قوية دون دستور محترم، ولا عدالة دون قضاء مستقل، ولا سيادة دون وحدة وطنية ومؤسسات تحمي القانون وتضمن العدل في تطبيقه"، وفق نص بيانه.

 

 

الكلمات المفتاحية

غازي الشواشي وقفة.jpg

محمد عبو: غازي الشواشي يواجه وضعًا صحيًا صعبًا داخل السجن

المحامي محمد عبو: القضاء وافق على تمكين غازي الشواشي من زيارة مباشرة لعائلته إلا أن هذا الترخيص القضائي لم يُنفّذ


الحزب الدستوري الحر جاسر عيد الترا تونس

الحزب الدستوري الحر يعلن التركيبة الجديدة لديوانه السياسي وموعد عقد مؤتمره

الحزب الدستوري الحر: تقرر تطعيم التركيبة الحالية للديوان السياسي بـ 6 أعضاء جدد، وعقد المؤتمر الوطني للحزب يومي 3 و4 أكتوبر 2026 تحت شعار "مؤتمر الوفاء"


المجلس الأعلى للتربية والتعليم تونس

المجلس الأعلى للتربية والتعليم في تونس.. تعرّف على تركيبته ومهامه

صدرت أوامر رئاسية بالرائد الرسمي تقضي بتعيين أعضاء الهيئة العليا للمجلس الأعلى للتربية والتعليم، وتعيين وزير التربية الأسبق، محمد علي البوغديري، كاتبًا عامًا للمجلس


غسان البوغديري (1).jpg

تأييد حكم بسجن الناشط غسان البوغديري 7 أشهر ومنظمات تندّد

قالت اللجنة الوطنية للدفاع عن نشطاء أسطول الصمود والحق الفلسطيني إن "الرّأي العام الوطني و المناصر للمـقـاومة في تونس صدم بالحكم..

عائلات المفقودين
مجتمع

"وينهم أولادنا؟".. رسالة من عائلات المهاجرين المفقودين إلى سفير إيطاليا بتونس

قدّمت جمعية الأرض للجميع، باسم عائلات المهاجرين المفقودين والمفقودات، رسالةً إلى..

الممرضين تونس
مجتمع

هل يُفتح اختصاص التمريض أمام تلاميذ الآداب؟ وزير التعليم العالي يجيب

أوضحت وزارة التعليم العالي، في ردّها على سؤال كتابي صادر عن النائب يوسف التومي أن..


لماذا تعترض جامعة التعليم الثانوي على المنصة الرقمية لتنزيل الأعداد الرقمنة غيتي.jpg
مجتمع

التحول الرقمي.. دعوة إلى مجانية الخدمات الإدارية الأساسية للمؤسسات

رحبت الجامعة التونسية للحرفيين والمؤسسات الصغرى والمتوسطة بما جاء في..

قائمة المدارس الخاصة في تونس
مجتمع

انتقادات لتركيبة الهيئة العليا للمجلس الأعلى للتربية.. ما التفاصيل؟

تم تعيين أعضاء بالهيئة العليا للمجلس الأعلى للتربية وهم..

الأكثر قراءة

1
سیاسة

محمد عبو: غازي الشواشي يواجه وضعًا صحيًا صعبًا داخل السجن


2
مجتمع

أسعار الزقوقو تحت ضغط تراجع الإنتاج.. وتحذيرات من المنتجات المهربة


3
اقتصاد

تفاقم عجز الطاقة في تونس وارتفاع واردات الكهرباء من الجزائر


4
مجتمع

وفاة طفل جرفته السيول في المكارم بسيدي بوزيد


5
مجتمع

ارتفاع نسبة البطالة لدى حاملي الشهادات العليا في تونس إلى 26.6%