حركة الشعب تجدد تمسكها بحق جميع الموقوفين في محاكمة حضورية وعلنية
11 نوفمبر 2025
أعلنت حركة الشعب عن قراءتها لمشروع قانون المالية ومشروع الميزانية لسنة 2026، وقدمت موقفها من المستجدات على الساحة السياسية والاجتماعية والاقتصادية في تونس إثر اجتماع مكتبها السياسي الموسّع المنعقد بتاريخ 9 نوفمبر/تشرين الثاني 2025.
واعتبرت حركة الشعب في بيان لها، أن "الزج بالمواطنين في السجون واستسهال ذلك دون توفير ضمانات المحاكمة العادلة أمام قضاء مستقل والالتزام بآجال معقولة للاحتفاظ بالموقوفين مع ضمان ظروف سجنية تحترم كرامة الإنسان ومطابقة للمعايير الدولية في مراكز الإيقاف والسجون وتوفير الرعاية الصحية الدائمة لمن هم في حاجة إليها، كل ذلك لا يمكن أن يضمن وضعًا مستقرًا وسليمًا، فضلاً عن كونه يمثل مبررًا للمساس بسمعة تونس في المحافل الدولية".
حركة الشعب: استسهال الزج بالمواطنين في السجون دون توفير ضمانات المحاكمة العادلة أمام قضاء مستقل والالتزام بآجال معقولة للاحتفاظ بالموقوفين مع ضمان ظروف سجنية تحترم كرامة الإنسان، لا يمكن أن يضمن وضعًا مستقرًا وسليمًا
وأكدت الحركة مجددًا تمسكها "بالدفاع عن حق جميع الموقوفين في مختلف القضايا في محاكمة حضورية وعلنية توفر لها كل المعايير التي تنص عليها التشريعات الوطنية والدولية التي تلتزم بها تونس".
وقالت الحركة إنه "بقدر تأكيدها على ضرورة الاستمرار في محاربة الفساد والاحتكار والمضاربة واللوبيات، تؤكد كذلك أن الجريمة فردية وأن سياسة وضع الجميع، أحزابًا ومنظمات وجمعيات في سلة واحدة، هي استمرار في تمشي تصحير البلاد وتجريف كل مقومات الحياة المدنية وإخراج للجميع من دائرة المشاركة في إدارة الشأن العام. وهو ما تجلت آثاره السلبية بكل وضوح في جميع الاستحقاقات الانتخابية السابقة، ولا شك أن القادم سيكون أسوأ"، وفق نص البيان.
وعبرت الحركة عن رفضها "للتمويل الأجنبي للأحزاب والجمعيات بأي شكل كان"، وذكرت في المقابل بأن المرسوم عدد 88 لسنة 2011 والذي لم يخضع للمراجعة ولا يزال ساري المفعول، لا يمنع التمويل الخارجي ولا يعتبره جريمة"، وجددت حركة الشعب دعوتها إلى السلطة "لسن قانون واضح يجرم تلقي الأموال من الخارج".
اقرأي/ أيضًا: عبد الحميد الجلاصي يلتحق بالسياسيين المضربين عن الطعام داخل السجن
ويأتي ذلك في ظل سياق عام يتسم بتعليق أنشطة عديد الجمعيات في تونس لمدة شهر، للنظر والتدقيق في حساباتها المالية ومعاملاتها وفق ما ذكرته السلطات، إضافة إلى دخول عدد من السجناء السياسيين البارزين في تونس في إضراب جوع داخل سجون إيقافهم "للمطالبة بمحاكمتهم محاكمة عادلة وعلنية وحضورية ودفاعًا عن استقلال القضاء"، وفقهم.
كما جددت الدعوة إلى النواب لتقديم "مبادرات تشريعية تتعلق بتنقيح المرسوم 54 وإرساء المحكمة الدستورية وتنقيح المجلة التجارية ومجلة الشغل والقانون الأساسي للمجلس الأعلى للقضاء والهيئة العليا المستقلة للانتخابات وغيرها من المبادرات التي تضمن استقرار الدولة ومؤسساتها".
وبخصوص الشأن البرلماني وبمناسبة مناقشة البرلمان بغرفتيه ميزانية الدولة وقانون المالية لسنة 2026، فقد اعتبرت حركة الشعب أن "مشروع الميزانية المقدم لمجلس النواب يفتقد لأبسط مقومات الرؤية الإصلاحية، بل هو يكرس نفس التمشي الذي سارت عليه الحكومات المتعاقبة قبل الثورة وبعدها وثار ضده الشعب في 2011 و2021".
وبينت الحركة أن "الميزانية المقترحة ذات صبغة محاسبية صرفة وهي أقرب إلى قانون المجبى وإغراق البلاد في المديونية التي بلغت مستوى غير مسبوق في الوقت الذي تعاني فيه جل المؤسسات العمومية وضعيات صعبة تهدد بإفلاسها وتوقفها عن أداء دورها، فضلاً عن تردي خدمات الصحة والتعليم والنقل إلى ما دون الحد الأدنى".
حركة الشعب: مشروع ميزانية الدولة لسنة 2026 يفتقد لأبسط مقومات الرؤية الإصلاحية، وهو مشروع ذو صبغة محاسبية صرفة، وأقرب إلى قانون المجبى وإغراق البلاد في المديونية التي بلغت مستوى غير مسبوق
وقالت الحركة في بيانها إن "اللجوء للمرة الثالثة على التوالي للاستدانة من البنك المركزي لتغذية الميزانية دون الانتباه لمخاطر التضخم ومزيد تدهور الدينار أمام العملات الدولية بما يزيد من تآكل القدرة الشرائية للمواطن رغم الزيادات المرتقبة في الأجور، هو مسار يضع البلاد في منزلق يصعب تجاوزه. والأمثلة على ذلك كثيرة في مختلف بلدان العالم".
ويحذّر مختصون في الشأن الاقتصادي من اللجوء إلى التمويل المباشر للميزانية من البنك المركزي التونسي، وأثاره التضخمية المتوقعة، كما علق عدد من المختصين في الاقتصاد، على مشروع قانون المالية لسنة 2026 في تونس، بعد الكشف عن ملامحه الكبرى من طرف عدد من النواب والمختصين وما تضمنته النسخة الأولية الموجهة من طرف الحكومة إلى البرلمان التونسي، معتبرين أنه "يفتقر إلى الرؤية الاستراتيجية والنجاعة ويعكس اعتمادًا متزايدًا على الضرائب والاقتراض الداخلي"، وفقهم.
اقرأ/ي أيضًا: زهير المغزاوي: النظام السياسي القائم فاشل وندعو قيس سعيّد لتحمل مسؤوليته
وفي ملف قابس، اعتبرت حركة الشعب في بيانها أن "فشل السلطة في التعاطي الفعال والسريع مع المطالب المشروعة لأهالي قابس وإصرارها على تقديم وعود وخطاب أجوف وإعفاء مؤسسات الدولة من مسؤوليتها والاستعاضة عنها بلجان مبهمة وغير واضحة المعالم ولا المهام الموكولة أو الصلاحيات المسندة إليها، لن يزيد الوضع في الجهة وفي جهات أخرى إلا تأزمًا بما يهدد الاستقرار والأمن لا في الجهة فقط، بل في كامل البلاد ويفتح الباب واسعًا أمام أشكال مختلفة وغير بريئة من التدخل ومحاولات التوظيف"، وفق نص البيان.
يذكر أن متساكني ولاية قابس يواصلون احتجاجاتهم منذ أكثر من شهر للمطالبة بتفكيك الوحدات الملوثة للمجمع الكيميائي التونسي، وتطبيق القرار الحكومي الصادر في الغرض منذ سنة 2017، وتجددت حالة الاحتقان في الولاية إثر تكرر حوادث الاختناق الجماعية بسبب التلوث الهوائي، فضلاً عن تلوث الخليج جراء سكب مادة الفوسفوجيبس، وقد أعلنت السلطات تكوين لجنة وزارية أولى للنظر في الإشكاليات البيئية في قابس ووضع حلول، ثم أعلنت مؤخرًا تكليف مهندس تونسي بتكوين فريق عمل ووضع حلول عاجلة، وفق ما ذكرته الرئاسة التونسية.

الكلمات المفتاحية

محسن مرزوق: أزمة السياسة في تونس استبداد الحكم وتعفن المجتمع السياسي
قال السياسي التونسي محسن مرزوق في تدوينة يوم الثلاثاء 16 ديسمبر 2025: "ما تعيشه تونس اليوم من فوضى حكم واستبداد وظلم هو وضع مرفوض طولًا وعرضًا". وأضاف: "حكم الرئيس قيس سعيّد الحالي يمثّل، في رأيي، جملة وخلاصة وتلخيص آثامنا وخطايانا خلال الفترة الممتدة من سنة 2011 إلى 2019 وما بعدها"

عميد المحامين التونسيين: جريمة اغتيال محمد الزواري لا تزال دون محاسبة حقيقية إلى اليوم
أحيت الهيئة الوطنية للمحامين بتونس، يوم الثلاثاء 16 ديسمبر/كانون الأول 2025،، الذكرى التاسعة لاغتيال الشهيد المهندس محمد الزواري، وذلك خلال تظاهرة انتظمت بدار المحامي بالعاصمة تونس، بحضور عدد من المحامين والحقوقيين وممثلين عن قوى سياسية ومدنية، إلى جانب شخصيات تونسية وفلسطينية

محمد عبو: مظاهرة دعم قيس سعيّد المُعلن عنها فيها استمرار لممارسات الماضي
محمد عبو: مظاهرة دعم قيس سعيّد في وضع لا يُحسد عليه، من أزمات مع الجميع وثبوت فشله في تنفيذ الوعود رغم حجم الصلاحيات ورغم كون فترة حكمه كانت الفترة الأطول بعد الثورة

المصادقة على قانون انتداب أصحاب الشهائد العليا ممن طالت بطالتهم
صادق مجلس نواب الشعب يوم الثلاثاء 16 ديسمبر 2025 خلال جلسته العامة على مقترح قانون عدد 23/2023 المتعلق بأحكام استثنائية لانتداب خريجي التعليم العالي الذين طالت بطالتهم بالقطاع العام والوظيفة العمومية

محسن مرزوق: أزمة السياسة في تونس استبداد الحكم وتعفن المجتمع السياسي
قال السياسي التونسي محسن مرزوق في تدوينة يوم الثلاثاء 16 ديسمبر 2025: "ما تعيشه تونس اليوم من فوضى حكم واستبداد وظلم هو وضع مرفوض طولًا وعرضًا". وأضاف: "حكم الرئيس قيس سعيّد الحالي يمثّل، في رأيي، جملة وخلاصة وتلخيص آثامنا وخطايانا خلال الفترة الممتدة من سنة 2011 إلى 2019 وما بعدها"

عميد المحامين التونسيين: جريمة اغتيال محمد الزواري لا تزال دون محاسبة حقيقية إلى اليوم
أحيت الهيئة الوطنية للمحامين بتونس، يوم الثلاثاء 16 ديسمبر/كانون الأول 2025،، الذكرى التاسعة لاغتيال الشهيد المهندس محمد الزواري، وذلك خلال تظاهرة انتظمت بدار المحامي بالعاصمة تونس، بحضور عدد من المحامين والحقوقيين وممثلين عن قوى سياسية ومدنية، إلى جانب شخصيات تونسية وفلسطينية

الملعب التونسي: اتفاق مبدئي مع عمار السويح لتدريب الفريق
الناطق باسم الملعب التونسي: عمار السويح، المتواجد خارج حدود الوطن، سيتمّم إجراءات تعاقده مع الملعب التونسي خلال فترة نهاية الأسبوع الجاري

