ultracheck
مجتمع

جمعية النساء الديمقراطيات: نُدين تصاعد موجة العنف السيبراني ضد الجمعية وعضواتها

16 يناير 2026
النساء الديمقراطيات.jpg
الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات: العنف السيبراني يعدّ جريمة إلكترونية ممنهجة، تستهدف النساء وخاصة الناشطات والمدافعات عن حقوق الإنسان (صورة أرشيفية/جمعية النساء الديمقراطيات)
فريق التحرير
فريق التحرير

أدانت الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات كافة أشكال العنف المسلط على النساء، وعبّرت في بيان لها عن تضامنها التام مع عضوة الجمعية آمنة الشيحاوي وعضوة الهيئة المديرة المكلفة بلجنة مناهضة العنف إيناس الشيحاوي، مؤكدة أنهما "تعرّضتا في الفترة الأخيرة إلى عنف سيبراني مكثّف تمّ خلاله استعمال صورتيهما في فيديوهات مركّبة ونشرها بقصد التشويه والتهديد، والتشهير، والتحريض".

وقالت الجمعية في بيان إن "منسوب خطاب الكراهية ارتفع ضدّهما عبر شبكات التواصل الاجتماعي، وذلك على خلفية مشاركتهما في تظاهرات سلمية في الفضاء العام، في إطار ممارستهما لحقوقهما الدستورية والقانونية"، كما أدانت بشدة "كل أشكال العنف السيبراني والتشهير والتحريض والتهديد"، وشددت على أنها "تحتفظ بحقها في التتبع القانوني للجناة".

الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات: ارتفاع منسوب خطاب الكراهية ضدّ ناشطتين في الجمعية عبر شبكات التواصل الاجتماعي، وذلك على خلفية مشاركتهما في تظاهرات سلمية في الفضاء العام، في إطار ممارستهما لحقوقهما الدستورية والقانونية

وشددت الجمعية على أن "مشاركتها ومشاركة منخرطاتها في التظاهرات السلمية وفي الشأن العام، تُعدّ ممارسة مشروعة لحقوق دستورية لا يجوز المساس بها تحت أي ذريعة، وأنها ستواصل الدفاع عن حقوق النساء وحرياتهن، والتصدي لكافة أشكال العنف والانتهاكات".

وتؤكد الجمعية في بيانها على أن "العنف السيبراني يعدّ جريمة إلكترونية ممنهجة، تستهدف النساء وخاصة الناشطات والمدافعات عن حقوق الإنسان بهدف تكميم الأفواه والتقليص من مشاركة النساء في الحياة العامة والمدنية، فهو يُستخدم كوسيلة للضغط والترهيب والتخويف ويمس من الحرمة المعنوية والجسدية للنساء وكرامتهن، كما أنه قائم على التمييز على أساس الجنس وله آثار على الصحة النفسية والجسدية ويخلق فضاء افتراضي غير آمن وغير متكافئ وسلطوي".

اقرأ/ي أيضًا: النساء الديمقراطيات: ندعو لإطلاق سراح جميع سجناء حرية الرأي والعمل المدني والسياسي

كما اعتبرت أن "هذه الأفعال تُشكّل انتهاكًا جسيمًا للحقوق والحريات الأساسية المكفولة بموجب الدستور التونسي، ولا سيما الحق في حرية الرأي والتعبير، وحرية الاجتماع والتظاهر السلمي، كما تُعدّ أفعالًا مجرّمة طبقًا لأحكام مجلة الاتصالات، والقانون عدد 58 لسنة 2017 المتعلق بالقضاء على العنف ضد المرأة، فضلًا عن كونها مخالفة للالتزامات الدولية للدولة التونسية، وخاصة اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو)، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية".

وقالت الجمعية إنها ترى أن "هذا النوع من العنف الممارس على الناشطات والمدافعات عن حقوق الإنسان، إنما هو عنف سياسي افتراضي يستهدف في كل مرّة النسويات والجمعيات الحقوقية والنسوية بهدف إلغاء الصوت المختلف وممارسة الوصاية على أصوات النساء وتبخيس نشاطهن وممارستهن لمواطنتهن".

وإزاء "ارتفاع موجة العنف السيبراني ضد الجمعية وعضواتها"، أكدت الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات، "دعمها لحقوق المناضلتين ضحيتي خطاب الكراهية والعنف السيبراني"، وأعلنت وقوفها غير المشروط معهما مؤكدة حقهما في الحماية القانونية، والإنصاف، وجبر الضرر.

 الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات: العنف السيبراني يعدّ جريمة إلكترونية ممنهجة، تستهدف النساء وخاصة الناشطات والمدافعات عن حقوق الإنسان بهدف تكميم الأفواه والتقليص من مشاركة النساء في الحياة العامة والمدنية

كما دعت الجمعية "السلطات القضائية والأمنية المختصة إلى الاضطلاع بمسؤولياتها القانونية في التحقيق الجدي والسريع في هذه الأفعال المجرّمة، وتتبع مرتكبيها ومحاسبتهم طبقًا للقانون"، مذكرة "بواجب الدولة في حماية النساء من العنف توفير بيئة آمنة لهن، سواء في الفضاء العام أو الخاص أو الرقمي، طبقًا لما جاء في الفصل 55 من دستور البلاد واستنادًا للقانون عدد 58-2017 بما يضمن ممارستهن الكاملة لحقوقهن دون عنف أو خوف أو تضييق".

ويشار إلى أن دراسة أممية، أصدرها مؤخرًا صندوق الأمم المتحدة للسكان بتونس حول العنف القائم على النوع الاجتماعي عبر الإنترنت بأن "60% من التونسيات (أي 6 من بين كل 10 نساء) تعرضن خلال حياتهن لشكل من أشكال العنف الرقمي، في مؤشر يدل على اتساع انتشار هذا النوع من الانتهاكات وتأثيره المتزايد على الصحة النفسية والاجتماعية للنساء"، وفقه.

وشملت الدراسة 741 امرأة فوق سن 18 سنة من خلال استبيان هاتفي ومجموعات نقاش، وكشفت أن "العنف الإلكتروني أصبح امتدادًا مباشرًا للعنف المبني على النوع الاجتماعي في الواقع، مع تعقّد آثاره واستدامتها بسبب الطبيعة الرقمية للمحتوى وصعوبة محوه"، وفق الدراسة.

وخلصت إلى "وجود فراغ قانوني شبه كامل فيما يتعلق بالعنف الرقمي من منظور النوع الاجتماعي، إذ تبقى التشريعات الحالية متفرقة بين القوانين المتعلقة بالجرائم الإلكترونية والاتصالات وحماية المعطيات الشخصية والقانون الخاص بمناهضة العنف ضد المرأة".

https://whatsapp.com/channel/0029VaF3y7359PwK40VKVd34
 

الكلمات المفتاحية

عائلات المفقودين

"وينهم أولادنا؟".. رسالة من عائلات المهاجرين المفقودين إلى سفير إيطاليا بتونس

قدّمت جمعية الأرض للجميع، باسم عائلات المهاجرين المفقودين والمفقودات، رسالةً إلى..


الممرضين تونس

هل يُفتح اختصاص التمريض أمام تلاميذ الآداب؟ وزير التعليم العالي يجيب

أوضحت وزارة التعليم العالي، في ردّها على سؤال كتابي صادر عن النائب يوسف التومي أن..


الزقوقو تونس

أسعار الزقوقو تحت ضغط تراجع الإنتاج.. وتحذيرات من المنتجات المهربة

مع اقتراب موعد المولد النبوي، الذي يوافق هذا العام يوم الثلاثاء 25 أوت/أغسطس 2026، كشف اتحاد الفلاحين عن أسعار الزقوقو في الأسواق ومستويات الإنتاج، فيما حذّرت منظمات من اقتناء هذه المادة عبر الإنترنت..


لماذا تعترض جامعة التعليم الثانوي على المنصة الرقمية لتنزيل الأعداد الرقمنة غيتي.jpg

التحول الرقمي.. دعوة إلى مجانية الخدمات الإدارية الأساسية للمؤسسات

رحبت الجامعة التونسية للحرفيين والمؤسسات الصغرى والمتوسطة بما جاء في..

عائلات المفقودين
مجتمع

"وينهم أولادنا؟".. رسالة من عائلات المهاجرين المفقودين إلى سفير إيطاليا بتونس

قدّمت جمعية الأرض للجميع، باسم عائلات المهاجرين المفقودين والمفقودات، رسالةً إلى..

الممرضين تونس
مجتمع

هل يُفتح اختصاص التمريض أمام تلاميذ الآداب؟ وزير التعليم العالي يجيب

أوضحت وزارة التعليم العالي، في ردّها على سؤال كتابي صادر عن النائب يوسف التومي أن..


لماذا تعترض جامعة التعليم الثانوي على المنصة الرقمية لتنزيل الأعداد الرقمنة غيتي.jpg
مجتمع

التحول الرقمي.. دعوة إلى مجانية الخدمات الإدارية الأساسية للمؤسسات

رحبت الجامعة التونسية للحرفيين والمؤسسات الصغرى والمتوسطة بما جاء في..

قائمة المدارس الخاصة في تونس
مجتمع

انتقادات لتركيبة الهيئة العليا للمجلس الأعلى للتربية.. ما التفاصيل؟

تم تعيين أعضاء بالهيئة العليا للمجلس الأعلى للتربية وهم..

الأكثر قراءة

1
سیاسة

محمد عبو: غازي الشواشي يواجه وضعًا صحيًا صعبًا داخل السجن


2
مجتمع

أسعار الزقوقو تحت ضغط تراجع الإنتاج.. وتحذيرات من المنتجات المهربة


3
اقتصاد

تفاقم عجز الطاقة في تونس وارتفاع واردات الكهرباء من الجزائر


4
مجتمع

وفاة طفل جرفته السيول في المكارم بسيدي بوزيد


5
مجتمع

ارتفاع نسبة البطالة لدى حاملي الشهادات العليا في تونس إلى 26.6%