جمعية القضاة التونسيين: يجب تركيز مجلس أعلى للقضاء مستقل طبق المعايير الدولية
24 نوفمبر 2025
أصدرت جمعية القضاة التونسيين، بيانًا مساء الاثنين 24 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، شددت فيه على أنه "لا استقلال للقضاء ولا نزاهة للأحكام ولعدالتها في ظل قبضة السلطة التنفيذية على المسارات المهنية للقضاة وفي غياب مجلس أعلى للقضاء مستقل يشرف على تلك المسارات ويحميهم من الضغط والتدخل السياسي والتنفيذي في أعمالهم" وفقها.
وأشارت جمعية القضاة إثر اجتماع مكتبها التنفيذي، إلى "ضرورة تركيز مجلس أعلى للقضاء مستقل طبق المعايير الدولية لاستقلال القضاء، يحمي القضاة من انفراد السلطة التنفيذية بمساراتهم المهنية ويحقق التوازن بين السلط خاصة بعد ما كشفت عنه السنوات الأخيرة من غياب هذه المؤسسة الدستورية الهامة من عواقب وخيمة على العدالة وعلى حماية الحقوق والحريات" وفق مخرجات الاجتماع.
جمعية القضاة التونسيين: لا استقلال للقضاء ولا نزاهة للأحكام ولعدالتها في ظل قبضة السلطة التنفيذية على المسارات المهنية للقضاة وفي غياب مجلس أعلى للقضاء مستقل
ومن بين هذه المخرجات أيضًا، عبّر القضاة عن "شجبهم واستنكارهم وبالغ استهجانهم ورفضهم لخطاب وزيرة العدل في نطاق ردها على ما وجه إليها من أسئلة ضمن النقاش العام لميزانية الدولة لسنة 2026، الخطاب الذي تحول إلى جلسة لإنكار المبادئ الدستورية والقانونية المتعلقة بالمجلس الأعلى للقضاء"، وفقهم.
اقرأ/ي أيضًا: جمعية القضاة: وضع كارثي للقضاء التونسي وتأخر كبير في إصدار حركة القضاء الإداري
إذ اعتبرت الوزيرة في تصريح وصفته الجمعية بـ"الغريب، أنه لا حاجة لنا بهذا المجلس وإلى إنكار لفداحة ما يحصل من إضرار باستقلال القضاء ونزاهته بتدخلها المباشر في نقل القضاة العدليين وترقياتهم وتأديبهم بواسطة مذكرات العمل غير القانونية التي تستند إلى نصوص قانونية بالية تم إلغاؤها وإبطال العمل بها عديد المرات بجملة من النصوص والقوانين اللاحقة فضلًا على أن اللجوء إلى استعمال تلك المذكرات يخضع إلى شروط حصرية لا يمكن التوسع فيها وإلى ضرورة وجود مجلس أعلى للقضاء لمراقبتها والمصادقة عليها" وفق المصدر نفسه.
وفي سياق متابعتهم لمناقشة مهمة وزارة العدل بالبرلمان، أدانت جمعية القضاة، "ما شاب خطاب وزيرة العدل من استهزاء واستخفاف بالأوضاع الإنسانية والصحية للمساجين، واعتبرت أنّ ذلك الخطاب الذي وقع تناقله في تونس وخارجها يسيء أيما إساءة لصورة العدالة وللثقة العامة فيها في الداخل ويشوه صورة البلاد في الخارج".
اقرأ/ي أيضًا: "من لا يأكل كثيرًا يأكل قليلًا".. تصريح وزيرة العدل عن المضربين عن الطعام يثير الجدل
وكان القضاة الحاضرون قد أكدوا أيضًا على "وجوب مواصلة المكتب التنفيذي رصد وتوثيق كل الإخلالات الناجمة عن التدخل المباشر للسلطة التنفيذية في إدارة المسارات المهنية للقضاة بواسطة مذكرات العمل ونشرها بقصد إطلاع الرأي العام على فداحة نتائج تلك الإدارة على استقلالية الأحكام وعدالتها جراء الاضطراب الذي تدخله باستمرار على سير العمل بالمحاكم وعلى الأمان الوظيفي للقضاة الذي أضحى منعدمًا بفعل أجواء الترهيب التي تحدثها المذكرات التي تصدر يوميًا وعشوائيًا".
جمعية القضاة التونسيين: تدهور متفاقم للوضع القضائي العام بعد نزع كل ضمانات الاستقلالية الشخصية والمؤسسية على القضاء والقضاة بما آل إلى خلل فادح وغير مسبوق في أداء القضاء وقصور في إنتاج عدالة منصفة
وفي سياق متصل، سجّلت جمعية القضاة التونسيين، "تواصل حالة الشلل التي يعرفها المجلس المؤقت للقضاء العدلي نتيجة الشغورات الحاصلة في المناصب القضائية العليا.. وتواصل عدم إصدار أمر ترقية ستين قاضيًا من المحكمة الإدارية من دفعة نوفمبر 2017.. وعدم إصدار أمر ترقية أحد عشر قاضيًا من دفعة سبتمبر 2018.. مع تواصل تعطيل السلطة التنفيذية إصدار تسمية الرئيس الأول لمحكمة المحاسبات.." وغير ذلك مما جاء في بيان المكتب التنفيذي للجمعية، وفق بيانها الممضى من رئيسها أنس الحمادي.
ويأتي اجتماع مكتب جمعية القضاة، لاستعراض ما آل إليه الوضع القضائي العام من "تدهور متفاقم بعد نزع كل ضمانات الاستقلالية الشخصية والمؤسسية على القضاء والقضاة بما آل إلى خلل فادح وغير مسبوق في أداء القضاء وقصور في إنتاج عدالة منصفة وحامية للحقوق والحريات وصدور أحكام جزائية تتضمن عقوبات قصوى بلغت حد الحكم بالإعدام على خلفية التعبير عن الرأي" وفق بيان الجمعية.
جدير بالذكر أنّ الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، قد طالبت أيضًا في بلاغ سابق، بالتسريع في تركيز مؤسستي المحكمة الدستورية والمجلس الأعلى للقضاء، "صونًا للحقوق والحريات وضمانًا لاستقلالية القضاء"، كما طالبت بالإلغاء الفوري للمرسوم 54 وللنصوص القانونية "المنتهكة للحقوق والحريات"، وفقها.
وعبّر المجلس الوطني للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان المجتمع أيام 21 و22 و23 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، في بيان له، عن تنديده "بتغول السلطة التنفيذية في ظل استفراد رئاسة الجمهورية بالحكم وتذييل بقية السلطات التشريعية والقضائية وتغييب متعمد لمؤسسات الدولة الأساسية وعلى رأسها المحكمة الدستورية والمجلس الأعلى للقضاء".
الكلمات المفتاحية

حسام الحامي: النظام يبتكر في كلّ مرّة تقنيات غير مسبوقة للتنكيل بأصحاب الرأي
منسق ائتلاف صمود حسام الحامي: المعارضة مشتّتة، وغير قادرة لا على القيام بنقدها الذاتي ولا على القيام بمراجعات جدّية وهي عاجزة عن تقديم بديل مشترك وحقيقي يستهوي التونسيين ويعيد لهم الأمل في المستقبل

حكم بالسجن 15 يومًا في حق المحامية دليلة مصدق والإعلامي برهان بسيس
المحامي محمد علي بوشيبة: الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس، تقضي بسجن المحامية دليلة مصدّق بن مبارك والإعلامي برهان بسيّس لمدة 15 يومًا، على خلفية تصريحات خلال برنامج تلفزيوني

الخارجية التونسية: وكالتان قنصليتان جديدتان في أجاكسيو وبوردو
وزارة الخارجية التونسية تعلن افتتاح وكالتين قنصليتين جديدتين بكلّ من أجاكسيو وبوردو، ابتداءً من يوم الخميس 29 جانفي 2026

طقس تونس.. أمطار متفرقة ومؤقتًا رعدية وتساقط للبَرد
معهد الرصد الجوي: درجات الحرارة القصوى تتراوح عامة بين 12 و18 درجة، وتصل إلى 24 درجة في أقصى الجنوب الشرقي

أنيس بوجلبان يغادر الترجي الجرجيسي وسامي القفصي مدربًا جديدًا
الترجي الجرجيسي: تقرر تعيين المدرب سامي القفصي للإشراف على فريق أكابر كرة القدم خلفًا لأنيس بوجلبان.. ماذا تعرف عن المدرب سامي القفصي؟

الجولة 17 للبطولة.. الفوز لشبيبة العمران واتحاد بن قردان
انتهت الدفعة الأخيرة من مباريات الجولة 17 للبطولة التونسية بفوز كل من شبيبة العمران واتحاد بن قردان، في حين حسم التعادل مباراة نجم المتلوي ومستقبل سليمان

تبرير الفشل بالاستشهاد بالعقود الخوالي لم يعد مجديًا
لأنّ التّغيّرات المناخيّة ليست أمرًا طارئًا ولا حدثًا معزولًا، فإنّه من الضّروريّ التّركيز على رسم أهداف واضحة في قطاعات ذات صلة، أهمّها على الإطلاق كيفيّة تحقيق السّيادة الغذائيّة، وإن بشكل تدريجيّ

