جمعيات: ملاحقة أعضاء أسطول الصمود تمثّل تصعيدًا خطيرًا تجاه مناصري فلسطين
7 مارس 2026
أثارت حملة الإيقافات التي طالت عددًا من النشطاء من أعضاء الهيئة التسييرية لأسطول الصمود، مساء الجمعة 6 مارس/آذار 2026 تفاعلات عديدة في الأوساط الحقوقية والمدنية في تونس.
واعتبرت جهات حقوقية وجمعيات ناشطة ضمن المجتمع المدني التونسي من هذه الإيقافات التي اعتبرت أنها "ليست حادثة معزولة"، إلا أنها تمثل "تصعيدًا خطيرًا ضدّ الحراك المساند لفلسطين في تونس"، وحذّرت من تبعات هذه الإيقافات على المناخ السياسي العام في البلاد.
هيئة أسطول الصمود التونسية: تصعيد خطير تجاه مناصري القضية الفلسطينية
واعتبرت هيئة أسطول الصمود التونسية، في بيان لها أن "إقدام قوات الأمن التونسية على إيقاف أعضاء الهيئة العالمية والمغاربية والتونسية لأسطول الصمود، سناء مساهلي، ونبيل الشنوفي، ووائل نوار وجواهر شنة ومحمد أمين بالنور فضلًا عن انقطاع الاتصال بوفاء كشيدة، يعبّر عن تصعيد خطير من السلطة التونسية تجاه مناصري القضية الفلسطينية في تونس، وتجاه أسطول الصمود ومناصرة القضية الفلسطينية في تونس".
اقرأ/ي أيضًا: إيقاف نشطاء بأسطول الصمود وسط تنديد بـ"تضييقات" على حراك إسناد فلسطين
وأضافت أنه تم اقتياد النشطاء إلى مركز الحرس بالعوينة، كما تم اقتحام منزل الناشطين وائل نوار وجواهر شنة، وقامت السلط الأمنية بترويع أطفالهم وتخريب منزلهم. وبينت أن "هذه الإيقافات تزامنت مع مجموعة من التضييقات المتتالية على أنشطة أسطول الصمود العالمي بتونس ونشطائه".
هيئة أسطول الصمود التونسية: إيقاف المنظمين لأسطول الصمود في تونس والاعتداء بالضرب واستخدام القوة المفرطة بالقمع ومنع الأنشطة وصولًا إلى منع استخدام أسطول الصمود للموانئ التونسية يعبر عن تحولات خطيرة تمس كل الحراك المناصر لفلىىىطيـن في تونس
وقالت الهيئة إن "هذه التضييقات انطلقت بإعلامهم أنه تم رفض طلب تمكين هيئة الصمود من استغلال ميناء سيدي بوسعيد لانطلاق أسطول الصمود 2، وتلاه فيما بعد تعرض مجموعة من الناشطين الداعمين للحقّ الفلسطيني، من بينهم نشطاء أمميون، للمنعٍ بالقوّة من التواجد بميناء سيدي بوسعيد قصد تكريم عمال وعاملات الميناء، كما تم منعهم من تنظيم تظاهرة ثقافية ونقطة إعلامية بقاعة الريو مساء الخميس" .
وأدانت هيئة التونسية لأسطول الصمود "إيقاف أنصار الحقّ الفلسطيني والتضييقات المتواصلة التي انتهت بالإيقافات غير القانونية"، معلنة تضامنها الكامل مع الناشطين الموقوفين، كما طالبت السلطات التونسية بإطلاق سراحهم فورًا".
وأكدت الهيئة أن "إيقاف الناشطين والمنظمين لأسطول الصمود في تونس والاعتداء بالضرب واستخدام القوة المفرطة بالقمع ومنع الأنشطة وصولًا إلى منع استخدام أسطول الصمود للموانئ التونسية، يجسد انتهاكًا خطيرًا لحق الشعب التونسي بالتضامن مع الشعب الفلسطيني وانتهاكًا للموقف التاريخي للشعب التونسي تجاه القضية الفلسطينية".
كما اعتبرت أنه "يعبر عن تحولات خطيرة لا تحمد عقباها تمس كل الحراك المناصر لفلسطين في تونس، ولا يمكن قراءة هذه التحولات بمعزل عن التحولات السياسية التي ظهرت من خلال موقف الخارجية التونسية تجاه العدوان الإسرائيلي الأميركي على الشعب الإيراني".
اقرأ/ي أيضًا: هيئة أسطول الصمود: نطالب السلط التونسية بوقف التضييق على الحراك الداعم لفلسطين
وشددت الهيئة التونسية على أن "الموقف الشعبي التاريخي للشعب التونسي بنصرة القضية الفلسطينية لن توقفه إيقافات ولن تحده حملات القمع والتخويف، ولن ترهبه حملات الذباب الإلكتروني على وسائل التواصل الاجتماعي"، مضيفة أنها "لن تسمح بتجريم العمل المناصر لفلسطين في تونس، وأن النشطاء لن ترهبهم حملات القمع والإيقافات".
حملة ضدّ تجريم العمل المدني: ما يمرّ به نشطاء أسطول الصمود ليس حالة معزولة
من جانبها أكدت حملة ضدّ تجريم العمل المدني أنها "تتابع ببالغ القلق إيقاف وائل نوار وجواهر شنّة ونبيل الشنوفي وسناء المساهلي ومحمد أمين بالنور، أعضاء الهيئة التسييرية لأسطول الصمود المغاربي من أجل كسر الحصار عن غزة، وما رافق ذلك من توجيه اتهامات ذات طابع مالي في سياق تصفية جدّية ومتواصلة للناشطين في الفضاء المدني عبر آليات التشويه والتجريم"
واعتبرت أن "ما يمرّ به نشطاء الأسطول اليوم ليس حالة معزولة، بل يندرج ضمن نفس التمشّي الذي استُخدم خلال السنوات الأخيرة ضدّ عدد من المدافعين عن حقوق الإنسان في تونس".
وأضافت في بيان لها أنه "أصبح من الواضح أنّ استهداف النشطاء يتّبع مسارًا متكرّرًا يبدأ بحملات تحريضية منظّمة وخطاب تشويه في الفضاء العام، يتبعه سحل إلكتروني وتشكيك في الذمّة والمصداقية، قبل أن يتطوّر إلى تحقيقات وملاحقات قضائية تُبنى في كثير من الأحيان على شبهات مالية أو اتهامات فضفاضة يُراد من خلالها وصم النشطاء بالمال المشبوه وتقويض ثقة الرأي العام فيهم".
حملة ضدّ تجريم العمل المدني: استهداف النشطاء يتّبع مسارًا متكرّرًا يبدأ بحملات تحريضية وخطاب تشويه، يتبعه سحل إلكتروني، قبل أن يتطوّر إلى تحقيقات وملاحقات قضائية تُبنى في كثير من الأحيان على شبهات مالية أو اتهامات فضفاضة
وشددت الحملة على أن "تلفيق التهم المالية أو توظيفها سياسيًا لم يعد سوى أداة من أدوات السلطة لترهيب الفضاء المدني ومحاولة إخضاعه، عبر تشويه سمعة النشطاء وتجريم نشاطهم الحقوقي أو التضامني. وهي ممارسات خطيرة تهدف إلى نزع الشرعية عن النضال المدني وإسكات الأصوات الداعمة للقضايا العادلة".
وذكرت الحملة أن "تجريم التضامن في تونس بدأ باستهداف الناشطين المتضامنين مع المهاجرين وطالبي اللجوء، حيث تعرّض العديد منهم لحملات تحريض وتشويه واتهامات مرتبطة بالتمويل وملاحقات قضائية وإيقافات تستمر إلى حد هذه اللحظة. واليوم، يتّسع هذا المنحى ليطال حتى التضامن مع القضية الفلسطينية، أبرز قضايا التحرّر والعدالة في العالم، في محاولة لهدم تاريخ التضامني طويل للشعب التونسي مع الفلسطيني"، وفق نص البيان.
وشددت حملة ضدّ تجريم العمل المدني على أنّ "القضايا العادلة مترابطة، وأنّ الدفاع عن كرامة المهاجرين، وعن حقوق الإنسان، وعن حقّ الشعب الفلسطيني في الحرية والعدالة، هي نضالات متكاملة تنبع من نفس القيم الإنسانية والحقوقية". معتبرة أن "استهداف النشطاء بسبب انخراطهم في هذه القضايا يمثّل استهدافًا لقيمة التضامن نفسها ومحاولة لعزل النضالات عن بعضها البعض وكسر الحلقات المترابطة من الأضعف إلى الأقوى" .
وطالبت حملة ضدّ تجريم العمل المدني، "بالإفراج الفوري وغير المشروط عن النشطاء الموقوفين من أعضاء هيئة أسطول الصمود"، كما دعت إلى "إيقاف مسرحية توظيف التهم المالية لتشويه النشطاء".
وندّدت في بيانها "بمسار التحريض والتشويه والسحل الإلكتروني الذي يستهدف النشطاء في تونس، كما جدّدت "رفضها القاطع لكلّ أشكال تجريم التضامن والعمل المدني".
تنسيقية: نندد بتحويل حملة من الافتراءات والتشويه إلى ملف تحقيق أمني
بدورها أفادت تنسيقية العمل المشترك من أجل فلسطين بأنها تفاجأت بإيقاف أعضاء التنسيقية وائل نوار وجواهر شنة وسناء مسهلي وعضوي هيئة الأسطول المغاربي نبيل شنوفي وأمين بالنور يوم الجمعة واقتيادهم إلى ثكنة العوينة.
وأضافت في بيان لها أنه "تم توجيه تهم إليهم تتعلق بالجانب المالي لأسطول الصمود المغاربي لكسر الحصار عن غزة، والذي كان الموقوفون أعضاء في هيئة تسييره، حسب ما أكده محامون".
تنسيقية العمل المشترك من أجل فلسطين: نطالب بالإفراج الفوري عن الموقوفين، ونندد بتحويل حملة من الافتراءات والتشويه الممنهج في حق النشطاء، على خلفية نشاطهم نصرة لفلسطين، إلى ملف تحقيق أمني
وأدانت تنسيقية العمل المشترك من أجل فلسطين، ما اعتبرت أنه "سلوك غير مفهوم من سلطة لطالما رفعت شعار نصرة فلسطين".
كما نددت "بتحويل حملة من الافتراءات والتشويه الممنهج من قبل أصوات مشبوهة في حق النشطاء، على خلفية نشاطهم البارز نصرة لفلسطين وغزة والمقاومة، إلى ملف تحقيق أمني"، وطالبت "بالإفراج الفوري عن الموقوفين ووقف كل التتبعات ضد أعضاء هيئة أسطول الصمود العالمي"، محملة "السلطة السياسية تبعات هذا الاستهداف الظالم كما تنبه إلى ما سيضيفه هذا الاستهداف من احتقان للوضع السياسي في البلاد"، وفقها.
لجنة دعم المقاومة في فلسطين تطالب بوضح حدّ للتضييق على نشطاء داعمين لفلسطين
وبدورها كانت اللجنة الوطنية لدعم المقاومة في فلسطين قد عبّرت عن "إدانتها الشديدة لإقدام السلطات على إيقاف عضوي هيئة أسطول للصمود وهيئة التسيير في تونس وائل نوار وجواهر شنة، بعد حملات سحل وتحريض ممنهجة، في خطوة خطيرة تندرج ضمن حملة للتضييق على الحراك الشعبي الداعم لفلسطين في تونس، وعلى كل الأصوات الحرة التي ترفض الصمت أمام جرائم الاحتلال".
وحذّرت اللجنة في بيانها من "مغبّة توظيف الآليات القضائية في معالجة قضايا مرتبطة بالتعبير عن دعم الشعب التونسي لفلسطين، أو تحويل القضاء إلى أداة لتصفية الحراك المتضامن مع القضية الفلسطينية، لما يمثّله ذلك من سابقة خطيرة تمسّ بالحريات العامة وباستقلالية القضاء"، كما دعت كافة القوى الوطنية والهيئات الحقوقية وكل الأحرار إلى التعبير عن تضامنهم الواسع مع الموقوفين، والتصدي لمحاولات إسكات الصوت التونسي المساند للمقاومة.
اقرأ/ي أيضًا: أكثر من 1.8 مليون دينار.. هيئة أسطول الصمود تعرض مآل تبرعات التونسيين
وفي وقت سابق أفاد مصدر قضائي لوكالة الأنباء التونسية الرسمية بأن النيابة العمومية بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي أذنت للفرقة الوطنية للبحث في الجرائم المالية المتشعبة للحرس الوطني، بمباشرة بحث عدلي بخصوص شبهات تتعلق بتكوين وفاق لغسل الأموال والتحيل والاستيلاء على أموال متأتية من تبرعات والانتفاع بها لأغراض شخصية.
وأضاف أن الأبحاث في هذا الإطار جارية مع عدد من مسيري وأعضاء أسطول الصمود، في إطار التثبت من مصادر التمويل وكيفية التصرف في الأموال المتأتية من التبرعات.
وسبق أن عرضت هيئة أسطول الصمود تونس لكسر الحصار عن غزة، تقريرها المالي وكشفت عن قيمة تبرعات التونسيين، وكيفية التصرف فيها، ووضعية السفن التونسية التي شاركت في مبادرة الأسطول العالمي لكسر الحصار عن غزة.
وأعلنت في ديسمبر/كانون الأول 2025، أن قيمة تبرعات التونسيين بلغت حوالي 1 مليون و887 ألفًا و318 دينارًا، وهي تبرعات شملت تونس العاصمة وعددًا من الولايات، وبينت أن المساعدات العينية التي تم تحميلها على متن السفن، بقيت محتجزة لدى قوات الاحتلال الإسرائيلي، في حين تم تسليم ما تبقى منها في تونس إلى هيئة الهلال الأحمر التونسي.
ومبادرة "أسطول الصمود" هي تحرك دولي بحري يهدف إلى كسر الحصار الظالم المفروض على قطاع غزة وتقديم الدعم الإنساني لسكانه، حيث شارك في نسخته السابقة قرابة خمسين سفينة تقل أكثر من 500 مشارك من ما يزيد عن 45 دولة، من بينهم عشرات النشطاء من تونس، وفق معطيات صادرة عن الجهة المشرفة على المبادرة في المنطقة المغاربية.
الكلمات المفتاحية
حكم بسجن أنس الحمادي لمدة سنة.. تنديد حقوقي واسع تونسيًا ودوليًا
خلّف الحكم بسجن رئيس جمعية القضاة التونسيين أنس الحمادي لمدة سنة، استنكارًا شديدًا وتنديدًا واسعًا في الساحة الحقوقية تونسيًا ودوليًا، ورأى متابعون للشأن القضائي أن "هذا الحكم جائر ويثير مخاوف بشأن الضغوط على استقلالية القضاء في تونس"
القيادة الجديدة لاتحاد الشغل.. من هو صلاح الدين السالمي وما أبرز التحديات؟
المحلل السياسي صلاح الدين الجورشي لـ "الترا تونس": السلطة لم تعبّر عن أي بوادر للمراجعة أو نوايا لفتح الحوار من جهتها، وبالتالي فإنه على القيادة النقابية أن تتحلّى بالصبر
مؤتمر اتحاد الشغل.. 3 قائمات تتنافس لقيادة المكتب التنفيذي الجديد
يشهد مؤتمر الاتحاد العام التونسي للشغل المنعقد على امتداد 3 أيام في ولاية المنستير، تنافسًا قويًا بين 3 قائمات رئيسية في السباق الانتخابي.. تعرّف على تفاصيلها
تراجع عقود الزواج في تونس بين 2019 و2023 بأكثر من 12% مع انخفاض عدد الولادات
المعهد الوطني للإحصاء: رغم المنحى التصاعدي المسجّل بين سنتي 2021 و2023، حيث ارتفعت حالات الطلاق بنسبة تقارب 27,2% (من 12 ألفًا و589 حالة إلى 16 ألفا و12 حالة)، فإن العدد الجملي للطلاق سجّل تراجعًا بنحو 7,5% مقارنة بسنة 2019
سنة سجنًا ضدّ الناشط الحقوقي عبد الله السعيد والنيابة تستأنف
المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية: ملف عبد الله السعيد أحيل إلى القطب القضائي لمكافحة الإرهاب، الذي أقرّ بغياب أي شبهة إرهابية، قبل أن يُعاد إلى المحكمة الابتدائية بمدنين. ورغم توجيه تهم خطيرة في مرحلة أولى، تم التخلي عنها لاحقًا والاكتفاء بتتبعات ذات طابع مالي.
جدل في تونس حول التفريط في سندات الكربون والسيادة الطاقية لصالح مستثمرين أجانب
عضو الجامعة العامة للكهرباء والغاز: اللزمات يجب أن تخضع لتقييم خاصة لزمات ديسمبر 2019 والتي كلّفت الدولة والشركة التونسية للكهرباء والغاز خسائر بمئات المليارات
مواعيد حافلات النقل العمومي للدورة 40 من معرض تونس الدولي للكتاب
شركة نقل تونس: توفير حافلات لتأمين سفرات خاصة لفائدة التلاميذ يوم الأحد 26 أفريل 2026 في اتجاه قصر المعارض بالكرم ذهابًا على الساعة العاشرة صباحًا من أمام المكتبات الجهوية بكلّ من ولايات تونس وأريانة وبن عروس ومنّوبة وإيابًا على الساعة الثانية بعد الزّوال من أمام قصر المعارض بالكرم