جدل في تونس حول التفريط في سندات الكربون والسيادة الطاقية لصالح مستثمرين أجانب
22 أبريل 2026
أكد إلياس بن عمار، عضو الجامعة العامة للكهرباء والغاز، التابعة لاتحاد الشغل، الثلاثاء 21 أفريل/نيسان 2026، في تصريح صحفي، على هامش ندوة صحفية بخصوص مشاريع قوانين لزمات إنتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة، أنّ "سلطة الإشراف تريد أن تذهب بنا في مخطط انتقال طاقي ذو بعد واحد، بما يمكن أن يهدد فعلًا السيادة الطاقية لتونس، بأن يصبح المستثمرون الأجانب هم المتحكمون الأساسيون في إنتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة"، وفقه.
وتابع بن عمار، أنّ "اللزمات كان يجب أن تخضع لتقييم خاصة لزمات ديسمبر/كانون الأول 2019 والتي كلّفت الدولة والشركة التونسية للكهرباء والغاز خسائر بمئات المليارات، إذ تنازلنا عن مقدراتنا التي كان من الممكن أن تنتفع بها المجموعة الوطنية في مجال الطاقات المتجددة ألا وهي سندات الكربون"، وفقه.
عضو الجامعة العامة للكهرباء والغاز: سلطة الإشراف تريد أن تذهب بنا في مخطط انتقال طاقي ذو بعد واحد، بما يمكن أن يهدد فعلًا السيادة الطاقية لتونس، بأن يصبح المستثمرون الأجانب هم المتحكمون الأساسيون في إنتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة
وقال إلياس بن عمار إنّ "سندات الكربون هي كميات الكربون التي تم تجنيبها من إنتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة، وتُعطى فيها سندات، وهناك سوق عالمية يمكن الذهاب بها للدول الملوثة"، مشيرًا إلى أنّ "هناك 3 مشاريع بسيدي بوزيد وتوزر وتطاوين، تابعة لشركة واحدة، هي فقط من تنتفع بسندات الكربون المملوكة للشركة التونسية للكهرباء والغاز، وقد فُرض على (الستاغ) أن تتنازل الدولة التونسية عن هذه السندات، لصالح لليابان التي موّلت عن طريق شريك، وأعطت منحًا وتحفيزات للمستثمر الأجنبي كي تكون مردودية مشاريعه عالية" وفقه.
وأضاف بقوله: "الإدارة العامة لـ(الستاغ) قادرة على القيام بواجبها في إنتاج الكهرباء عبر الطاقات المتجددة، وفي 2020 طلبات العروض جاهزة كانت تنتظر الإشارة من سلطة الإشراف ووزارة التعاون الدولي والاستثمار الخارجي"، وأوضح أنه "من الضروري تقييم اللزمات وطرق إعطائها التي تصل حتى إلى الضغط على بعض نواب البرلمان التونسي"، وفق تصريحه.
اقرأ/ي أيضًا: لشبهات إهدار المال العام.. نواب يتوجهون لمقاضاة مسؤولين في قطاع الطاقة
وقد أثار ملف سندات الكربون، جدلًا كبيرًا واعتبر "أحد أبرز مظاهر الإخلال في إدارة مسار الانتقال الطاقي في تونس، وتم التحذير من تداعيات التفريط في مورد استراتيجي ذي قيمة اقتصادية وبيئية متنامية"، وفق ما أورده موقع "الشعب نيوز" التابعة لاتحاد الشغل.
ويُقصد بسندات الكربون، أو ما يعرف بحقوق الانبعاثات، الآلية التي تتيح للدول أو الشركات الاستفادة ماليًا من تخفيض انبعاثاتها من الغازات الدفيئة، عبر بيع هذه التخفيضات في الأسواق الدولية.
ممثلو جامعة الكهرباء والغاز: تخوّفات من أنّ السياسات المعتمدة حاليًا في مجال الطاقات المتجددة تعني عمليًا حرمان الدولة من مورد يمكن أن يساهم في دعم ميزانيتها وتمويل مشاريعها البيئية
وقد عبّر ممثلو جامعة الكهرباء والغاز، عن "تخوّفهم من أن السياسات المعتمدة حاليًا في مجال الطاقات المتجددة التي قد تؤدي إلى فقدان الدولة التونسية لجزء هام من هذه الحقوق، لفائدة مستثمرين خواص، سواء كانوا محليين أو أجانب"، وفق المصدر نفسه.
اقرأ/ي أيضًا: حوار| منجي مرزوق: تقدم برنامج الطاقات المتجددة في تونس بطيء رغم إمكانياته الواعدة
واعتبروا أنّ بعض العقود المبرمة "تمنح امتيازات واسعة لهؤلاء المستثمرين، تشمل الاستفادة من سندات الكربون الناتجة عن المشاريع، وهو ما يعني عمليًا حرمان الدولة من مورد يمكن أن يساهم في دعم ميزانيتها وتمويل مشاريعها البيئية.. وهذا التوجه يطرح إشكاليات تتجاوز البعد المالي، ليمش بجوهر السيادة الوطنية، خاصة وأن مسألة الكربون أصبحت جزءًا من التوازنات الاقتصادية العالمية".
كما تم التأكيد خلال هذه الندوة، على أنّ "التفريط في هذه الحقوق، قد يضعف موقع تونس في المفاوضات الدولية المتعلقة بالمناخ، ويحدّ من قدرتها على الاستفادة من الآليات التمويلية المرتبطة بالاقتصاد الأخضر، وأن غياب الشفافية في بعض الاتفاقيات يزيد من تعقيد الوضع، حيث لا تتوفر معطيات كافية حول كيفية توزيع عائدات سندات الكربون، أو الشروط التي تم على أساسها منح هذه الامتيازات. وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات جدية حول مدى مراعاة المصلحة الوطنية في هذه الصفقات" وفق مختلف التصريحات في هذه الندوة.
الكلمات المفتاحية
من البذرة إلى المديونية.. دائرة "تبعية مغلقة" لقطاع الحبوب في تونس
منظمة "آلارت": تونس فقدت خلال 50 عامًا نحو 95% من التراث البذري، ولم يبقَ من الإرث الجيني الزراعي لتونس سوى 5%..
العجز التجاري لتونس يتجاوز 7.5 مليار دينار وقطاع الطاقة يعمّق الاختلال
ارتفع العجز التجاري لتونس خلال الأشهر الأربعة الأولى من سنة 2026 ليبلغ 7528.8 مليون دينار مقابل 7293 مليون دينار خلال الفترة نفسها من سنة 2025، والطاقة مسؤولة عن 55.6% من نزيف العجز التجاري
خط لتمويل المشاريع ودعم الاستثمار في تونس.. إليكم طريقة التسجيل
وزارة التشغيل: التسجيل للانتفاع بخط التمويل يتم انطلاقًا، من يوم الثلاثاء 12 ماي 2026، لفائدة حاملي أفكار المشاريع وأصحاب المؤسسات الصغرى والمتوسطة
هل سُجّلت إصابات بفيروس هانتا في تونس؟ وزارة الصحة تتفاعل
وزارة الصحة التونسية: نواصل متابعة الوضع الصحي العالمي، وتعزيز منظومة اليقظة الصحية والترصد الوبائي والاستعداد والاستجابة، خاصة عبر نقاط الدخول والمصالح المختصة، بما يضمن الكشف المبكر والتعامل السريع مع أي تطورات محتملة
أهالي قابس يقرّرون العودة إلى الاحتجاجات لتحقيق مطلب تفكيك الوحدات الملوّثة
حملة "أوقفوا التلوث": سنواصل رفع أصواتنا في بكل الأشكال الممكنة والمتاحة إلى حين تحقيق مطلبنا بتفكيك الوحدات، وتحمل الجميع مسؤوليتهم أمام الإبادة البيئية والجرائم ضد الطبيعة والإنسان
جربة زمن الشعبوية والهويات الطاردة
من الواضح أن من اختار كتابة أسماء هذه الدول الإفريقية الثلاث لديه لبس جغرافي وعدم معرفة بالمهاجرين الأفارقة جنوب الصحراء القادمين إلى بلادنا والراغبين في الهجرة إلى الضفة الشمالية للمتوسط
موعد عيد الأضحى 2026 في تونس
مفتي الجمهورية التونسية: يوم الاثنين 18 ماي 2026، هو أول أيام شهر ذي الحجة 1447 هجري، وأنّ عيد الأضحى المبارك يكون يوم الأربعاء 10 ذي الحجة 1447 الموافق ليوم 27 ماي 2026