تونس خارج الجدول الزمني لصندوق النقد منذ أكثر من 4 سنوات.. مختص يكشف التداعيات
14 أغسطس 2025
نشر صندوق النقد الدولي يوم 31 جويلية/يوليو 2025 تحديثه للدول التي تأخرت في إجراء مشاوراتها السنوية بموجب المادة الرابعة (Article IV)، وهي آلية لمراقبة الوضع الاقتصادي والمالي للدول الأعضاء.
وسجلت تونس تأخرًا وصل إلى 39 شهرًا عن الموعد المحدد لهذه المشاورات، ما يرفع الإجمالي منذ آخر بعثة أجريت في فيفري/شباط 2021 إلى 57 شهرًا. ويضع هذا التأخير تونس بعيدًا عن الجداول الزمنية القياسية للصندوق، في وقت تواجه فيه البلاد تحديات اقتصادية ومالية.
مختص في الاقتصاد لـ"الترا تونس": تأخر تونس منذ أكثر من 4 سنوات في إجراء مشاوراتها السنوية مع صندوق النقد الدولي هو نتيجة خيار سياسي واضح
وفي هذا الإطار صرح المختص في الاقتصاد، رضا الشكندالي، لـ"الترا تونس" بأن "تأخر تونس منذ أكثر من أربع سنوات في إجراء مشاوراتها السنوية مع صندوق النقد الدولي ليس مجرد مسألة تقنية أو إدارية، بل هو نتيجة خيار سياسي واضح اتخذته الرئاسة التونسية بعدم الانخراط الكامل مع الصندوق الدولي".
وأشار إلى أن مشاورات المادة الرابعة تشكل فرصة لصندوق النقد الدولي لتقييم صحة اقتصاد الدول الأعضاء وتقديم توصيات بشأن السياسات الاقتصادية. ويتيح هذا التقييم تحديد مؤشرات النمو، آفاق الاستثمار، ومستوى الاستقرار المالي.
وأوضح الشكندالي أن هذا القرار أدى إلى "تلكؤ من طرف الإدارة التونسية في الاستجابة والتعامل مع الفريق التابع لصندوق النقد الدولي، والذي يقوم بالمراجعات والحصول على المعطيات والبيانات التي تمكنه من تحديث الأرقام الاقتصادية الوطنية، بما في ذلك تقديرات النمو الاقتصادي وآفاق الاستثمار في تونس وفي العالم".
اقرأ أيضًا: رضا الشكندالي يحذر من تداعيات "كارثية" بخصوص نسبة النمو المتوقعة لتونس
وأشار إلى أن "وضع تونس في ما يُعرف بالقائمة السوداء للصندوق الدولي، نتيجة نقص المعلومات الكافية عن الاقتصاد الوطني، يجعل من الصعب على الصندوق تقديم تقديرات دقيقة لنمو الاقتصاد التونسي". وأضاف الشكندالي أن هذا الأمر يؤدي إلى "ضبابية وعدم يقين على مستوى الاقتصاد الوطني، ويؤثر سلباً على ثقة المانحين الدوليين والمستثمرين الأجانب، الذين يصبحون مترددين وغير متشجعين لمواصلة تقديم الدعم المالي لتونس".
وأكد لـ"الترا تونس": "غياب الإصلاحات الواضحة والمسار الاقتصادي غير المستقر يزيدان من صعوبة تعبئة الموارد الخارجية، وخاصة العملة الصعبة، مما يضع تونس في موقف هش أمام التحديات الاقتصادية والمالية الكبرى".
واعتبر أن هذا التأخير "يؤثر بشكل مباشر على سمعة تونس الاقتصادية أمام المستثمرين الدوليين ويجعل من الصعب جذب الاستثمارات الأجنبية أو الحصول على شروط تمويلية ميسرة".
رضا الشكندالي لـ"الترا تونس": هذا التأخير يؤثر بشكل مباشر على سمعة تونس الاقتصادية أمام المستثمرين الدوليين ويجعل من الصعب جذب الاستثمارات الأجنبية أو الحصول على شروط تمويلية ميسرة
وبخصوص السياسة المالية الداخلية، أشار الشكندالي إلى أن "تونس لجأت إلى تعويض الاقتراض الخارجي بالاقتراض الداخلي، وهو خيار يحمل تداعيات كبيرة على مستوى التضخم والنمو الاقتصادي". وأوضح أن "الحكومة التونسية مازالت تدفع فوائد مرتفعة تصل إلى 10% على هذا الاقتراض، مما يزيد من الضغوط على الميزانية العامة ويحد من قدرة الدولة على تمويل المشاريع التنموية"، وفق تعبيره.
وأشار الشكندالي إلى أن "تونس لا تزال عضوًا نشطًا في صندوق النقد الدولي، وتواصل دفع حصتها السنوية، وبالتالي تحتفظ بحق الاقتراض من الصندوق، إلا أن عدم التعاون الكامل مع الصندوق يؤدي إلى فقدان فرص التمويل بشروط ميسرة، ويجعل التعامل مع الأسواق الدولية أكثر تعقيدًا".
واختتم الشكندالي تصريحه بالقول إن "استئناف التعاون الفعّال مع صندوق النقد الدولي وإجراء المشاورات يُعد خطوة أساسية لاستعادة الثقة الدولية، وتحديد سياسات اقتصادية واضحة، ودعم الاستقرار المالي، وتحسين آفاق النمو الاقتصادي في تونس على المدى المتوسط والطويل".
وكان صندوق النقد الدولي قد توقع استقرار نمو الناتج المحلي الإجمالي لتونس عند 1.4% لكل من سنتي 2025 و2026، وفق تقريره حول "آفاق الاقتصاد العالمي". وحذّر الأستاذ الجامعي المختص في الاقتصاد رضا الشكندالي، في وقت سابق من أن تحقيق هذه النسبة قد ينعكس على توازنات الدولة الداخلية، لا سيما الموارد الجبائية، التي من المرجح أن تشهد انخفاضًا ملموسًا، وفقه.
الكلمات المفتاحية
من البذرة إلى المديونية.. دائرة "تبعية مغلقة" لقطاع الحبوب في تونس
منظمة "آلارت": تونس فقدت خلال 50 عامًا نحو 95% من التراث البذري، ولم يبقَ من الإرث الجيني الزراعي لتونس سوى 5%..
العجز التجاري لتونس يتجاوز 7.5 مليار دينار وقطاع الطاقة يعمّق الاختلال
ارتفع العجز التجاري لتونس خلال الأشهر الأربعة الأولى من سنة 2026 ليبلغ 7528.8 مليون دينار مقابل 7293 مليون دينار خلال الفترة نفسها من سنة 2025، والطاقة مسؤولة عن 55.6% من نزيف العجز التجاري
خط لتمويل المشاريع ودعم الاستثمار في تونس.. إليكم طريقة التسجيل
وزارة التشغيل: التسجيل للانتفاع بخط التمويل يتم انطلاقًا، من يوم الثلاثاء 12 ماي 2026، لفائدة حاملي أفكار المشاريع وأصحاب المؤسسات الصغرى والمتوسطة
هل سُجّلت إصابات بفيروس هانتا في تونس؟ وزارة الصحة تتفاعل
وزارة الصحة التونسية: نواصل متابعة الوضع الصحي العالمي، وتعزيز منظومة اليقظة الصحية والترصد الوبائي والاستعداد والاستجابة، خاصة عبر نقاط الدخول والمصالح المختصة، بما يضمن الكشف المبكر والتعامل السريع مع أي تطورات محتملة
أهالي قابس يقرّرون العودة إلى الاحتجاجات لتحقيق مطلب تفكيك الوحدات الملوّثة
حملة "أوقفوا التلوث": سنواصل رفع أصواتنا في بكل الأشكال الممكنة والمتاحة إلى حين تحقيق مطلبنا بتفكيك الوحدات، وتحمل الجميع مسؤوليتهم أمام الإبادة البيئية والجرائم ضد الطبيعة والإنسان
جربة زمن الشعبوية والهويات الطاردة
من الواضح أن من اختار كتابة أسماء هذه الدول الإفريقية الثلاث لديه لبس جغرافي وعدم معرفة بالمهاجرين الأفارقة جنوب الصحراء القادمين إلى بلادنا والراغبين في الهجرة إلى الضفة الشمالية للمتوسط
موعد عيد الأضحى 2026 في تونس
مفتي الجمهورية التونسية: يوم الاثنين 18 ماي 2026، هو أول أيام شهر ذي الحجة 1447 هجري، وأنّ عيد الأضحى المبارك يكون يوم الأربعاء 10 ذي الحجة 1447 الموافق ليوم 27 ماي 2026