تهديد الديمقراطية في تونس.. ضعف المؤسسات وتراجع الضمانات
7 فبراير 2026
نظّمت جبهة الخلاص الوطني يوم السبت 7 فيفري/شباط 2026 ندوة فكرية حوارية بعنوان "تونس والديمقراطية بين الانتقال والانتكاس.. رؤى متقاطعة"، وذلك في وقت قالت إن "تونس تشهد فيه تراجعًا في الضمانات الديمقراطية وارتفاعًا للشعبوية".
شارك في الندوة كلّ من أستاذة القانون العام سناء بن عاشور، أستاذ العلوم السياسية حمادي الرديسي، والأستاذ المولدي القسّومي، وتناولت مداخلاتهم تحليل واقع الديمقراطية في تونس من جوانب متعددة: قانونية، مؤسساتية، واجتماعية.
سناء بن عاشور: الديمقراطية لا تتحقق إلا على أساس دولة القانون
أكّدت أستاذة القانون العام سناء بن عاشور أن الانتخابات والتعددية وحدهما لا يكفيان لتأسيس الديمقراطية، مشددة على أن "من بين عناصر الديمقراطية الأساسية هي دولة القانون، ولا يمكن الحديث عن الديمقراطية في غيابها لأنها الأساس".
أستاذة القانون العام سناء بن عاشور: من بين عناصر الديمقراطية الأساسية هي دولة القانون، ولا يمكن الحديث عن الديمقراطية في غيابها لأنها الأساس
وأوضحت أنّ دولة القانون تعني أن النظام السياسي يحترم القواعد والأنظمة القانونية، أي علوية القاعدة القانونية، مشيرة إلى أن "الواقع الحالي في تونس يعكس اختزال دولة القانون في دولة التشريع، حيث تصبح القوانين مجرد أوراق تتغير كل فترة والتنقيحات المتكررة للدستور دليل على ذلك".
وأكدت بن عاشور أن أسس دولة القانون تشمل:
- احترام علوية الدستور: إذ أنّ أي انقلاب على الدستور يظهر أهميته وضرورة التمسك بالشرعية الدستورية.
- استقلال القضاء لضمان الفصل بين السلطات.
- ضمان الحريات، مشيرة إلى أن المجلات القانونية الحديثة ليست أدوات للعقاب فقط، بل "يجب أن تكون ضمانة للحريات".
كما أكدت على أهمية فهم العلاقة بين الشرعية والمشروعية، قائلة: "لا توجد مشروعية تفوق الشرعية، لأن الشرعية لا تكون شرعية إلا إذا كانت لها مشروعية ديمقراطية"، موضحة أن "النظام السياسي أو القانون لا يمكن اعتباره شرعيًا إذا لم يكن مبنيًا على قاعدة دستورية واضحة تضمن مشاركة الشعب في صنع القرار وتحترم الحقوق الأساسية".
ورأت أنّ الشعبوية تمثل تهديدًا للديمقراطية التمثيلية، مؤكدة أن "غياب المؤسسات الدستورية وغياب آليات النظر في شرعية القوانين يجعل الديمقراطية ناقصة، ويفتح الباب أمام من يعلن أنه 'يعيد سيادة الشعب' بمعناه الفردي".
ودعت في مداخلتها إلى اليقظة الوطنية والتضامن مع كل من يقبع في السجون بسبب رأيه أو موقفه، قائلة: "يد الظلم واحدة، سواء كنت من اليمين أو اليسار أو معارض سياسي أو نقابي، فغياب المحاكمة العادلة يجعل كل مسجون مظلومًا بالضرورة".
سناء بن عاشور: يد الظلم واحدة، سواء كنت من اليمين أو اليسار أو معارض سياسي أو نقابي، فغياب المحاكمة العادلة يجعل كل مسجون مظلومًا بالضرورة
وأوضحت أنّ "دستور 2014 كان شرعيًا وديمقراطيًا، لكنه يحتوي على نقائص مؤسساتية جعلت المؤسسات الدستورية هشة أمام الأزمات، وهو ما سمح بظهور الشعبوية"، وفقها وتابعت: "جعلنا المؤسسات الدستورية مؤسسات هشة، وفتحنا الباب أمام أزمة الديمقراطية التمثيلية والشعبوية".
وأشارت إلى أنّ اللامركزية والفضاءات المحلية يجب أن تكون جزءًا من الديمقراطية التمثيلية، لكن التدابير الاستثنائية المتكررة أدت إلى حل المجالس البلدية: "دولة القانون تعاكس تمامًا دولة الاستثناء، ونحن منذ الاستقلال نعيش من استثناء إلى آخر، كل 6 أشهر نعيد أنظمة الاستثناء".
سناء بن عاشور: دستور 2014 كان شرعيًا وديمقراطيًا، لكنه يحتوي على نقائص مؤسساتية جعلت المؤسسات الدستورية هشة أمام الأزمات، وهو ما سمح بظهور الشعبوية
وشددت على أنّ المجتمع المدني القوي هو الضمانة الحقيقية للديمقراطية، وأن الخطاب الشعبوي يضر بالحريات ويحدّ من مشاركة المواطنين في الشأن العام.
المولدي القسّومي: الديمقراطية ليست أداة بل هدف
ركز أستاذ علم الاجتماع المولدي القسّومي على الجانب الثقافي والمدني للديمقراطية، معتبرًا أنّ: "ما يحدث اليوم هو مسّ بالحريات واستغلال القواعد القانونية لصالح السلطة السياسية".
وأوضح الفرق بين المجتمع والشعب: "الشعب مفهوم سياسي–قانوني، بينما المجتمع فضاء واسع للتفاعل المدني والثقافي والاجتماعي، ويجب أن تنتقل الديمقراطية من أداة للتداول على السلطة إلى غاية وناموس المجتمع".
أستاذ علم الاجتماع المولدي القسومي: كنا ديمقراطيين على مستوى الأفراد والجماعات، مثل أحمد نجيب الشابي الذي رفع شعار المعارضة وانتصر للسجناء السياسيين، لكن على مستوى المؤسسات لم نكن ديمقراطيين
وأكد على ضرورة التنشئة على المواطنة والديمقراطية منذ الصغر، وخلق فضاءات آمنة للتداول السياسي: "يجب تأسيس فضاء آمن يضمن التداول السياسي والتواصل بين المواطنين".
وأضاف أنّ الديمقراطية على مستوى الأفراد والجماعات كانت موجودة قبل 25 جويلية/يوليو، لكن على مستوى المؤسسات لم تكن متكاملة: "كنا ديمقراطيين على مستوى الأفراد والجماعات، مثل أحمد نجيب الشابي الذي رفع شعار المعارضة وانتصر للسجناء السياسيين، لكن على مستوى المؤسسات لم نكن ديمقراطيين".
الكلمات المفتاحية
رابطة حقوق الإنسان: ندين إيقاف نشطاء أسطول الصمود وتشويه العمل التضامني السلمي
الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان: "ما جرى يندرج ضمن مناخ خطير يسعى إلى تشويه العمل التضامني السلمي مع القضايا العادلة وعلى رأسها القضية الفلسطينية والتشكيك في نواياه، تمهيدًا لتجريمه وإسكات كل الأصوات الحرة"
الخارجية التونسية: تأمين عودة 158 معتمرًا ووصول 13 مواطنًا من طهران عبر تركيا
المدير العام للهجرة والتونسيين بالخارج: تأمين خروج 13 تونسيًا من طهران برًّا عبر تركيا، ونقلهم إلى الحدود التركية ثم إلى إسطنبول، قبل أن يصلوا إلى تونس يوم الأحد قادمين من تركيا
منظمة: إيقاف نشطاء أسطول الصمود يضع الخطاب الرسمي أمام الاختبار والمُساءلة
منتدى الحقوق يدعو إلى احترام الحق في التضامن السلمي وحرية العمل المدني، وإلى الكفّ عن استهداف النشطاء بسبب مواقفهم، ويطالب بإطلاق سراح الموقوفين وضمان عدم تتبّعهم على خلفية نشاطهم التضامني
رابطة حقوق الإنسان: ندين إيقاف نشطاء أسطول الصمود وتشويه العمل التضامني السلمي
الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان: "ما جرى يندرج ضمن مناخ خطير يسعى إلى تشويه العمل التضامني السلمي مع القضايا العادلة وعلى رأسها القضية الفلسطينية والتشكيك في نواياه، تمهيدًا لتجريمه وإسكات كل الأصوات الحرة"
الخطوط التونسية تُطلق طلب عروض دولي لكراء طائرتين على مدى 6 سنوات
وزارة النقل: يأتي طلب العروض الدولي لاستئجار طويل المدى لطائرتين في إطار خطّة إعادة الهيكلة للفترة 2026-2030
مقترح قانون يتعلق بتسوية الديون الفلاحية المتعثرة في تونس
للبنوك العمومية التخلي الجزئي في حدود أقصاها 5 بالمائة وبصفة استثنائية عن دينها الأصلي المتعلّق بالقروض الفلاحية المصنفة في الدرجة 4 وما فوق في 30 جوان/يونيو 2025 والمسندة قبل 31 ديسمبر/كانون الأول 2022، وفق شروط يضبطها مقترح القانون
الخارجية التونسية: تأمين عودة 158 معتمرًا ووصول 13 مواطنًا من طهران عبر تركيا
المدير العام للهجرة والتونسيين بالخارج: تأمين خروج 13 تونسيًا من طهران برًّا عبر تركيا، ونقلهم إلى الحدود التركية ثم إلى إسطنبول، قبل أن يصلوا إلى تونس يوم الأحد قادمين من تركيا