تراجع قروض السكن.. إقراض البنوك للأسر يبلغ 30.4 مليار دينار في تونس
21 فبراير 2026
بلغ قائم القروض البنكية غير المهنية الموجهة للأفراد في تونس نحو 30.5 مليار دينار مع نهاية سنة 2025، وفق بيانات البنك المركزي التونسي.
وبينت معطيات المركزي التونسي أن 30 مليار و464 مليون دينار هو حجم قائم القروض البنكية غير المهنية الموجهة للأفراد، مع نهاية ديسمبر/كانون الأول من السنة الفارطة مقابل 30 مليار و22 مليون دينار في أواخر الشهر نفسه من سنة 2024، بنمو بقيمة 442 مليون دينار، وفق ما نقلته وكالة الأنباء التونسية الرسمية.
وفي تعليقه على هذه المؤشرات أوضح المحلل المالي، بسام النيفر، أن حجم القروض البنكية الممنوحة للأفراد قد سجل استقرارًا بنهاية ديسمبر/كانون الأول 2025.
بلغ قائم القروض البنكية غير المهنية الموجهة للأفراد في تونس نحو 30.5 مليار دينار مع نهاية سنة 2025، لترتفع بقيمة 442 مليون دينار مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2024، وفق بيانات البنك المركزي التونسي
واعتبر أن المؤشرات المتعلقة بقروض السكن تبقى لافتة، حيث تمثل الجزء الكبير من إجمالي القروض غير المهنية، التي بلغت 13 مليار و325 دينار، في أواخر ديسمبر/كانون الأول عام 2025 مقابل 13 مليار 523 مليون دينار بنهاية 2024.
ولاحظ النيفر، أنه مقارنة بالتطور الصافي لحجم القروض أي القروض التي تم خلاصها والقروض الجديدة، فإن قروض السكن سجّلت نموًا سلبيًا لأول مرة منذ 2011 بتراجع بقيمة 197.6 مليون دينار.
وبيّن أن "هذا التراجع يعود إلى الأزمة التي يعيشها قطاع السكن في تونس، مضيفًا أن "جزءً كبيرًا من التونسيين، أضحى غير قادر على الحصول على التمويلات البنكية لاقتناء مسكن مع تراجع القدرة على التداين"، كما اعتبر في حديثه مع وكالة الأنباء التونسية الرسمية أن "التونسي قام بتوجيه أولوياته إلى المعيشة اليومية والتعليم والصحة، من جهة أخرى، في انتظار مزيد انخفاض نسب الفائدة"، وأضاف "أن السكن الاجتماعي في تونس صار ضرورة مهمة".
اقرأ/ي أيضًا: تباطؤ قروض السكن.. القروض الموجهة للاقتصاد بلغت 118.6 مليار دينار سنة 2024
ويذكر أن قائم قروض تحسين أو إعادة تهيئة المسكن، بلغ بنهاية ديسمبر/كانون الأول 2025، ما قيمته 11 مليار و270 مليون دينار، مسجلًا بذلك تطورًا بنحو315.1 مليون دينار مقارنة بديسمبر/كانون الأول 2024.
وقال النيفر إن "هذا التطور يأتي في إطار تحسين فعلي للمسكن، من خلال التوسعة وبناء طابق آخر فوق المنزل الأصلي، ما يعد حلًا إضافيًا للحصول على فرصة لبناء مسكن في ظل صعوبة الحصول على مبلغ كبير لاقتناء مسكن".
كما فسّر هذه المسألة، بأن "الجيل الجديد أصبح غير قادر على النفاذ إلى القروض البنكية لا سيما المخصصة لاقتناء مسكن جديد"، وأثار النيفر "مسألة تعمّد شريحة مهمة من التونسيين، الحصول على قروض لتحسين المسكن، لكن يتم توجيهها إلى أغراض أخرى خاصة نحو الاستهلاك".
أما قائم القروض البنكية الموجهة للاستهلاك، فقد بلغ، مع أواخر سنة 2025، ما قدره 5.4 مليار دينار، بزيادة بقيمة 297.6 مليون دينار، مقارنة بديسمبر/كانون الأول 2024.
المحلل المالي بسام النيفر: الجيل الجديد أصبح غير قادر على النفاذ إلى القروض البنكية لا سيما المخصصة لاقتناء مسكن جديد، ورغم تخفيض البنك المركزي التونسي لنسبة الفائدة المديرية، فإن نسب الفائدة البنكية المعتمدة تعد مرتفعة
ولفت النيفر إلى أنه "بالرغم من تخفيض البنك المركزي التونسي لنسبة الفائدة المديرية، فإن نسب الفائدة البنكية المعتمدة تعد مرتفعة"، مضيفًا: "مازلنا لم نصل إلى نسب فائدة تشجع التونسيين على الإقبال على الاقتراض، ولأجل ذلك فإن أي سياسة نقدية أقل صرامة سنة 2026، يمكنها أن تعطي دفعًا قويًا للاستهلاك".
وبلغ حجم قائم القروض البنكية الموجهة نحو اقتناء السيارات، مع أواخر ديسمبر/كانون الأول من سنة 2025 مستوى 443.3 مليون دينار، مسجلة بذلك زيادة بقيمة 29.6 مليون دينار بالمقارنة مع نهاية الشهر نفسه لسنة 2024.
أما القروض الجامعية فهي تمثل جزء ضئيلًا من إجمالي حجم قائم القروض البنكية، ولم تتجاوز مع نهاية سنة 2025 مستوى 14.9 مليون دينار.
وفسر النيفر اللجوء إلى هذا النوع من القروض بتوجه شريحة من الأسر إلى الاستثمار في تعليم أبنائهم، سواء في التعليم الثانوي أو العالي، في القطاع الخاص، معتبرًا أن "هذه المسألة مهمة لمراهنة العائلة على الاستثمار في رأس المال البشري في ظل تزايد الطلب خاصة من عدة دول أجنبية على الكفاءات التونسية من خريجي التعليم العالي وفي قطاعات حيوية ومهمة".
الكلمات المفتاحية
جدل في تونس حول التفريط في سندات الكربون والسيادة الطاقية لصالح مستثمرين أجانب
عضو الجامعة العامة للكهرباء والغاز: اللزمات يجب أن تخضع لتقييم خاصة لزمات ديسمبر 2019 والتي كلّفت الدولة والشركة التونسية للكهرباء والغاز خسائر بمئات المليارات
ما هي أكثر السيارات مبيعًا في تونس خلال الثلاثية الأولى من سنة 2026؟
الغرفة الوطنية لوكلاء ومصنعي السيارات: السوق التونسية استوعبت خلال الثلاثية الأولى من سنة 2026، 21334 سيارة جديدة مقابل 17441 سيارة في الفترة ذاتها من السنة الفارطة وسط شبه هيمنة للعلامات الآسيوية
توقعات صندوق النقد.. اقتصاد هش في تونس ونمو دون المعدلات الإقليمية
صندوق النقد الدولي: الاقتصاد التونسي لا يزال عرضة للصدمات المرتبطة بالمواد الأولية وللتوترات المرتبطة بأسعار الطاقة، مع توقعات بنموه بنسبة 1.6 بالمائة سنة 2027
تراجع عقود الزواج في تونس بين 2019 و2023 بأكثر من 12% مع انخفاض عدد الولادات
المعهد الوطني للإحصاء: رغم المنحى التصاعدي المسجّل بين سنتي 2021 و2023، حيث ارتفعت حالات الطلاق بنسبة تقارب 27,2% (من 12 ألفًا و589 حالة إلى 16 ألفا و12 حالة)، فإن العدد الجملي للطلاق سجّل تراجعًا بنحو 7,5% مقارنة بسنة 2019
سنة سجنًا ضدّ الناشط الحقوقي عبد الله السعيد والنيابة تستأنف
المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية: ملف عبد الله السعيد أحيل إلى القطب القضائي لمكافحة الإرهاب، الذي أقرّ بغياب أي شبهة إرهابية، قبل أن يُعاد إلى المحكمة الابتدائية بمدنين. ورغم توجيه تهم خطيرة في مرحلة أولى، تم التخلي عنها لاحقًا والاكتفاء بتتبعات ذات طابع مالي.
جدل في تونس حول التفريط في سندات الكربون والسيادة الطاقية لصالح مستثمرين أجانب
عضو الجامعة العامة للكهرباء والغاز: اللزمات يجب أن تخضع لتقييم خاصة لزمات ديسمبر 2019 والتي كلّفت الدولة والشركة التونسية للكهرباء والغاز خسائر بمئات المليارات
مواعيد حافلات النقل العمومي للدورة 40 من معرض تونس الدولي للكتاب
شركة نقل تونس: توفير حافلات لتأمين سفرات خاصة لفائدة التلاميذ يوم الأحد 26 أفريل 2026 في اتجاه قصر المعارض بالكرم ذهابًا على الساعة العاشرة صباحًا من أمام المكتبات الجهوية بكلّ من ولايات تونس وأريانة وبن عروس ومنّوبة وإيابًا على الساعة الثانية بعد الزّوال من أمام قصر المعارض بالكرم