بعد 12 سنة من "التغييب".. دعوات لتركيز المحكمة الدستورية والمجلس الأعلى للقضاء
27 يناير 2026
تصاعدت دعوات مؤخرًا، تطالب بالتعجيل بتركيز المحكمة الدستورية وتفعيل المجلس الأعلى للقضاء، وغيرها من المؤسسات الدستورية، التي مازال إرساؤها يعرف تعثرًا، رغم مضيّ 12 سنة على التنصيص عليها بدستور 2014، ثمّ دستور 2022.
وفي هذا السياق، أعلن الصحفي زياد الهاني، أنه توجه بمراسلة عن طريق البريد للرئيس قيس سعيّد، دعاه فيها للتعجيل بتركيز المحكمة الدستورية وتفعيل المجلس الأعلى للقضاء والهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري (الهايكا).
الصحفي زياد الهاني يتوجه بمراسلة عن طريق البريد للرئيس قيس سعيّد، دعاه فيها للتعجيل بتركيز المحكمة الدستورية وتفعيل المجلس الأعلى للقضاء والهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري (الهايكا)
وقال الهاني في نص رسالته، إنّه يدعو سعيّد للتعجيل بإنشاء المحكمة الدستورية وتفعيل المجلس الأعلى للقضاء والهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري، "كاستحقاق مبدئي من جهة ونظرًا لما سببتموه لي من ضرر شخصي من خلال الأحكام الجائرة والملاحقات القضائية التي تستهدفني على خلفية عملي الصحفي ومنها ما هو ذي طابع إرهابي من جهة ثانية، وذلك بسبب غياب تلك المؤسسات التي كان من شأنها حمايتي من انحرافكم بالسلطة" وفق قوله.
اقرأ/ي أيضًا: الأجندة السياسية في تونس عام 2026.. هل تشهد إنهاء "الوضع المؤقت" مؤسساتيًا؟
وتوجه الهاني إلى الرئيس بقوله: "تمسككم بالامتناع عن تفعيل المحكمة الدستورية والمجلس الأعلى للقضاء والهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري (الهايكا)، يفسح المجال أمام تواصل انتهاك الحريات فضلًا عما يمثله من تهديد بحصول خطر داهم لاستقرار البلاد وأمنها في صورة حصول شغور في مستوى رئاسة الجمهورية نظرًا لعدم وجود بديل دستوري لقيادة المرحلة الانتقالية بسبب غياب المحكمة الدستورية"، وفق تعبيره.
وتابع الهاني: "أرجو أن تعجّلوا بتشكيل المجلس الأعلى للقضاء والمحكمة الدستورية، ودعوة الأطراف المعنيّين المذكورين في المرسوم عدد 116 لسنة 2011 لتقديم مرشحيهم حتى يتسنى تشكيل (الهايكا). خلاف ذلك سأضطر لرفع دعوى ضدكم في تجاوز السلطة لدى المحكمة الإدارية" وفقه.
أما حزب العمل والإنجاز، فقد أصدر بدوره بيانًا يوم الاثنين 26 جانفي/يناير 2026، أكد فيه أنّ "ذكرى المصادقة على دستور الثورة، في 27 جانفي 2014، تمرّ والبلاد تعيش لحظة وطنية مثقلة بالأزمات والخيبات"، قائلًا إنّ "تغييب المحكمة الدستورية والمجلس الأعلى للقضاء يفضح عمق الأزمة الدستورية والمؤسساتية والسياسية التي تعيشها البلاد، نتيجة انعدام الضمانات الكفيلة بحماية استقلال القضاء وتحقيق علوية القانون، وضمان التزام الدولة بأهداف المجتمع"، وفقه.
والنتيجة الطبيعية لهذا الوضع، وفق الحزب، هي "الشلل الذي أصاب الحياة السياسية، والانكماش المتواصل في المجال العام، وتوظيف القضاء لملاحقة المعارضين والزجّ بهم في السجون، والتضييق على الفاعلين السياسيين والمدنيين والإعلاميين والمدوّنين، بما يقوّض أسس العدالة ويضعف الثقة في الدولة".
حزب العمل والإنجاز: تغييب المحكمة الدستورية والمجلس الأعلى للقضاء يفضح عمق الأزمة الدستورية والمؤسساتية والسياسية التي تعيشها البلاد، نتيجة انعدام الضمانات الكفيلة بحماية استقلال القضاء وتحقيق علوية القانون
وأضاف أنّ غياب هاتين المؤسستين، يعني عمليًا، "غياب أي ضمانة لاحترام الدستور، وغياب أي أفق لتطبيق عادل ونزيه للقانون. وهو غياب لم يكن نتيجة صعوبات تقنية أو تعقيدات إجرائية أو إكراهات واقعية، بل خيار سياسي واعٍ تسير وفقه السلطة. وإلّا، فكيف يمكن تفسير إطلاق قيس سعيّد وعودًا متكرّرة بتركيز الهيئات الدستورية المستقلة دون الوفاء بها؟ لقد فتحت هذه السياسة الباب تدريجيًا أمام تفكيك ضمانات العدل، وإضعاف الدولة من داخلها"، وفق بيان حزب العمل والإنجاز.
وأضاف أنّ "هذا التمشي يكشف خيارًا واضحًا وإرادة ممنهجة للاستفراد بالسلطة وإقصاء آليات الرقابة والمساءلة. وقد انعكس ذلك على الحياة السياسية والمدنية والإعلامية، التي تعيش تحت وطأة محاكمات غير عادلة وخطاب عنيف، كما انعكس على المسار التنموي، الذي يفتقر إلى أي سياسة إصلاح استراتيجي مدروس، وأدّى إلى ارتفاع مديونية الدولة وتدهور ظروف عيش المواطن"، وفقه.
الكلمات المفتاحية
محمد عبو: غازي الشواشي يواجه وضعًا صحيًا صعبًا داخل السجن
المحامي محمد عبو: القضاء وافق على تمكين غازي الشواشي من زيارة مباشرة لعائلته إلا أن هذا الترخيص القضائي لم يُنفّذ
الحزب الدستوري الحر يعلن التركيبة الجديدة لديوانه السياسي وموعد عقد مؤتمره
الحزب الدستوري الحر: تقرر تطعيم التركيبة الحالية للديوان السياسي بـ 6 أعضاء جدد، وعقد المؤتمر الوطني للحزب يومي 3 و4 أكتوبر 2026 تحت شعار "مؤتمر الوفاء"
المجلس الأعلى للتربية والتعليم في تونس.. تعرّف على تركيبته ومهامه
صدرت أوامر رئاسية بالرائد الرسمي تقضي بتعيين أعضاء الهيئة العليا للمجلس الأعلى للتربية والتعليم، وتعيين وزير التربية الأسبق، محمد علي البوغديري، كاتبًا عامًا للمجلس
"وينهم أولادنا؟".. رسالة من عائلات المهاجرين المفقودين إلى سفير إيطاليا بتونس
قدّمت جمعية الأرض للجميع، باسم عائلات المهاجرين المفقودين والمفقودات، رسالةً إلى..
هل يُفتح اختصاص التمريض أمام تلاميذ الآداب؟ وزير التعليم العالي يجيب
أوضحت وزارة التعليم العالي، في ردّها على سؤال كتابي صادر عن النائب يوسف التومي أن..