الشكندالي: لا نية لإحداث المحكمة الدستورية في تونس خلال سنة 2026
27 أكتوبر 2025
في قراءته لمشروع قانون المالية لسنة 2026، وتوزيع الاعتمادات حسب المهمات والمهمات الخاصة، يؤكد الأستاذ الجامعي المختص في الاقتصاد، رضا الشكندالي، أن وزارتين فقط شهدتا تقليصًا في الاعتمادات المرصودة لهما خلال سنة 2026، في حين عرفت وزارت أخرى ارتفاعًا مهمًا في حجم الاعتمادات المرصودة لها.
ويؤكد رضا الشكندالي في تدوينة على حسابه بموقع فيسبوك، يوم الاثنين 27 أكتوبر/تشرين الأول 2025، أنه "لا نية للحكومة لإحداث المحكمة الدستورية خلال السنة القادمة، فوزارة المالية لم ترصد لها ولو مليمًا واحدًا، ضمن مشروع قانون المالية لسنة 2026".
ويضيف أنه خلافًا لذلك فقد "وقع إحداث المجلس الأعلى للتربية والتعليم والذي رصدت له وزارة المالية 10 ملايين دينار لسنة 2026".
رضا الشكندالي: لا نية للحكومة لإحداث المحكمة الدستورية خلال السنة القادمة، فوزارة المالية لم ترصد لها ولو مليمًا واحدًا ضمن مشروع قانون المالية لسنة 2026، بل وقع إحداث المجلس الأعلى للتربية والتعليم
ولفت إلى أن "رئاسة الحكومة ورئاسة الجمهورية ستشهدان ارتفاعًا في حجم الاعتمادات الموجهة لهما بمبلغ 13.5 مليون دينار للأولى و15.4 مليون دينار للثانية"، كما "ستشهد وزارتا الداخلية والدفاع الوطني لوحدهما ارتفاعًا مهمًا في حجم الاعتمادات المرصودة لهما، بمبلغ 569 مليون دينار للدفاع الوطني وبمبلغ 308.8 مليون دينار للداخلية".
اقرأ/ي أيضًا: قانون المالية 2026.. مختصون: غياب للرؤية والنجاعة واعتماد على الضرائب والاقتراض الداخلي
وأضاف أن "أكثر الزيادات في الاعتمادات المخصصة للوزارات ستذهب إلى وزارة التربية بمبلغ 656 مليون دينار ووزارة الشؤون الاجتماعية بمبلغ 612.5 مليون دينار ووزارة الصحة بمبلغ 350 مليون دينار ووزارة النقل بمبلغ 190.8 مليون دينار أي بزيادة جملية تقدّر بـ 809.3 1 مليون دينار، تجسيمًا للدور الاجتماعي للدولة خلال السنة القادمة، لكن هل ستفضي هذه الزيادات المهمة في حجم ميزانية هذه الوزارات إلى تحسين فعلي في جودة خدمات التعليم والصحة والنقل؟"، معتبرًا أنه "على وزارة المالية أن تفسّر ذلك من خلال مناقشة ميزانياتها في البرلمان".
وبيّن أن "وزارتين فقط وقع التقليص في الاعتمادات المرصودة لها خلال سنة 2026، وهي وزارة الاقتصاد والتخطيط والتي وقع التقليص في الاعتمادات المخصصة لها بـ62.7 مليون دينار ووزارة الصناعة والمناجم والطاقة والتي وقع التقليص في الاعتمادات المرصودة لها بمبلغ كبير جدًا وهو 110.2 2 مليون دينار"، وفقه.
ويعتبر الشكندالي أنه "وإن كان التقليص في الاعتمادات المرصودة لوزارة الاقتصاد والتخطيط مقبولاً في المجمل، إذا أتمت الوزارة مشاوراتها كاملة حول المخطط الخماسي 2026-2030، فهذا التقليص الكبير في حجم اعتمادات وزارة الصناعة والمناجم والطاقة يثير بعض الاستغراب خاصة بعد الأزمة التي يعيشها المجمّع الكيميائي بقابس ومطالبة أهالي قابس بتفكيك الوحدات وما يتطلبه من أموال طائلة لتنفيذ ذلك، علاوة على إشراف الوزارة على الفسفاط وهو الذي بدأ يحقق أرقامًا مهمة في نسبة النمو أكثر من 30 في المائة خلال الثلاثي الثاني من هذه السنة، مما يتطلب مزيد العناية بهذا القطاع من تجديد أسطول السكك لنقل الفسفاط وأسطول الآلات المستعملة"، حسب نص التدوينة.
رضا الشكندالي: وزارتا الداخلية والدفاع الوطني ستشهدان ارتفاعًا مهمًا في حجم الاعتمادات المرصودة لهما، ورئاسة الحكومة ورئاسة الجمهورية أيضًا ستشهدان ارتفاعًا في حجم الاعتمادات
كما تحدث من جانب آخر عن "وزارة السياحة وهي الأخرى ستشهد تقليصًا في الاعتمادات الموجّهة لها بـ7.6 مليون دينار بالرغم من النتائج الباهرة التي حققها هذا القطاع، فنسبة النمو لهذا القطاع في حدود 7 في المائة خلال الثلاثي الثاني من هذه السنة، مما يتطلب مزيد العناية بهذا القطاع وتوجيه المزيد من الاعتمادات المخصصة له حتى يؤكّد استفاقته للسنة القادمة"، وفق تقديره.
اقرأ/ي أيضًا: من بينها إقرار ضرائب جديدة.. أبرز فصول مشروع قانون المالية 2026 في تونس
ويشار إلى أن الحكومة التونسية، قدمت منذ أواسط شهر أكتوبر/تشرين الأول 2025، مشروع قانون المالية لسنة 2026، إلى البرلمان، متضمنًا عددًا من الإجراءات الجديدة لتعزيز موارد الصناديق الاجتماعية وزيادة مداخيل الدولة من الضرائب.
ووفق وثيقة مشروع قانون المالية لسنة 2026 التي اطّلع "الترا تونس" على نسخة منها فإن مداخيل ميزانية الدولة لسنة 2026 تُقدّر بحوالي 52.560 مليار دينار، تتوزع بين نحو 47.773 مليار دينار مداخيل جبائية و4.437 مليار دينار مداخيل غير جبائية، أما نفقات الميزانية فتبلغ قرابة 63.575 مليار دينار.
وتشكّل الموارد الجبائية ضمن مشروع الميزانية وقانون المالية لسنة 2026، حوالي 75% من إجمالي الإيرادات، أي ما يعادل 47.773 مليار دينار تونسي، فيما تمثل الموارد غير الجبائية والمنح حوالي 7%، وتقدّر موارد الاقتراض بحوالي 27.064 مليار دينار تونسي، وهي تشمل، الاقتراض الداخلي بحوالي 19.056 مليار دينار، والاقتراض الخارجي بحوالي 6.808 مليار دينار.
الكلمات المفتاحية
تفاقم عجز الطاقة في تونس وارتفاع واردات الكهرباء من الجزائر
المرصد الوطني للطاقة: ارتفاع عجز الميزان التجاري الطاقي بـ35% إلى موفى شهر جوان 2026 بالمقارنة بالسنة الماضية، حيث بلغ 7000 مليون دينار مقابل 5175 مليون دينار
سوق العقارات في تونس.. ارتفاع أسعار المنازل والأراضي المخصصة للبناء
معهد الإحصاء: يعود هذا الارتفاع من ناحية، إلى ارتفاع أسعار المنازل بنسبة 1.8%، ومن ناحية أخرى، إلى تراجع أسعار الشقق بنسبة 0.3%
مختص في الاقتصاد: تراجع نسبة تغطية الواردات بالصادرات للعام الثالث تواليًا
مختص في الاقتصاد: العجز خارج قطاع الطاقة تضاعف تقريبًا خلال سنتين، ما ينفي فرضية "الصدمة الخارجية العابرة"
"وينهم أولادنا؟".. رسالة من عائلات المهاجرين المفقودين إلى سفير إيطاليا بتونس
قدّمت جمعية الأرض للجميع، باسم عائلات المهاجرين المفقودين والمفقودات، رسالةً إلى..
هل يُفتح اختصاص التمريض أمام تلاميذ الآداب؟ وزير التعليم العالي يجيب
أوضحت وزارة التعليم العالي، في ردّها على سؤال كتابي صادر عن النائب يوسف التومي أن..